رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش مدينة السعدية – دراسة في جغرافية المدن
14/07/2021
رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش مدينة السعدية – دراسة في جغرافية المدن

رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش مدينة السعدية – دراسة في جغرافية المدن

كتب / إعلام الكلية :

ناقشت كلية التربية للعلوم الإنسانية رسالة الماجستير الموسومة بـ (مدينة السعدية – دراسة في جغرافية المدن ) .

هدفت الدراسة التي تقدم بعا الطالب عامر عبد الستار محمد ، وأشرف عليها الاستاذ المساعد الدكتورة رجاء خليل احمد ، الى الكشف عن العمق التاريخي لمدينة السعدية والمراحل المورفولوجية التي مرت بها المدينة وانقاذ ما تبقى من موروثها الحضاري والمعماري ، ودراسة خصائص البيئة الجغرافية ، ومعرفة المحددات الطبيعية لمدينة السعدية ، ومدى تأثيرها على التوسع العمراني في المدينة وتجاوزها ، وآثر هذه الخصائص الجغرافية في التوسع العمراني المستقبلي للمدينة .

توصلت الدراسة الى استنتاجات عدة منها ان مدينة السعدية  من المدن التاريخية القديمة ويعود تاريخها الى العصور القديمة , ولها تسميات عديدة حسب كل مرحلة وكل تسمية لها دلالاتها ومعناها الخاص ، وقد تضافرت عوامل جغرافية عديدة على نشوء مدينة السعدية فمن ضمن هذه العوامل الموقع والموضع فالعامل الاول اكسب المدينة اهمية استراتيجية وسوقية فهي من المدن التي تقع على هامش اقليم فعال وهو السهل الرسوبي , وهذا يعني ان المدينة رغم صغر حجمها الا ان الدور التي تقوم بها  كبير جداً , حيث كانت المدينة منذ القدم معبراً لمرور الجيوش كالساسانيين والروم وجيوش التحرير الاسلامية , كما كانت محطة استراحة للقوافل التجارية الداخلة والخارجة من العراق , حيث كانت القوافل تسلك الطريق السلطاني او طريق الحرير .

بينت الدراسة إن للعوامل الجغرافية دوراً كبيراً في تحديد اتجاهات التوسع العمراني في مدينة السعدية وتأثيرها في تأخر نمو وتطور المدينة فيما يخص العوامل الطبيعية تقع المدينة ضمن المنطقة المتموجة ومن ثم انحدار سطح الارض وارتفاع حافاتها الشرقية ووقوعها على الضفة اليسرى لنهر ديالى , حيث كان لها تأثير واضح على نمو وتوسع المدينة  , فضلا عن  العوامل البشرية المتمثلة بأنشاء سدة حول المدينة لحمايتها من فيضان نهر ديالى مما يعني استحالة التوسع باتجاه الغرب والجنوب ، ورغم كل الظروف والعوامل الجغرافية ( الطبيعية والبشرية ) الا ان السكان في تزايد مستمر وان كان بشكل بطيء ، وان الزيادة المستمرة في عدد سكان المدينة أدى الى نمو وتطور أحياء جديدة في كل مرحلة لمواكبة هذه الزيادة .

أوصت الدراسة بضرورة الالتفات الى مدينة السعدية والاهتمام به لأصالتها وامتلاكها مقومات البقاء والتطور ، وضرورة توجيه الاستثمار التجاري من قبل ابناء المدينة نحو مؤسسات الخدمات التجارية لتقليل الاعتماد على المدن القريبة لكي تحقق مردود اقتصادي مهم لأبناء المدينة ، وتخصيص منطقة خاصة للمؤسسات الصناعية ونقل جميع المؤسسات الصناعية اليها .