كلية التربية للعلوم الإنسانية تعقد ندوة في السّردُ المَدَني مدخلٌ لدراسةِ نهضةِ الكتابةِ الرّوائيّةِ في العراق ــــ عالمُ فؤاد التكرلي الرّوائي اختيارا
27/08/2021
كلية التربية للعلوم الإنسانية تعقد ندوة في السّردُ المَدَني مدخلٌ لدراسةِ نهضةِ الكتابةِ الرّوائيّةِ في العراق ــــ عالمُ فؤاد التكرلي الرّوائي اختيارا

كلية التربية للعلوم الإنسانية تعقد ندوة في السّردُ المَدَني مدخلٌ لدراسةِ نهضةِ الكتابةِ الرّوائيّةِ في العراق ــــ عالمُ فؤاد التكرلي الرّوائي اختيارا

كتب / إعلام الكلية :

عقد قسم اللغة العربية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى ، ندوة في السّردُ المَدَني مدخلٌ لدراسةِ نهضةِ الكتابةِ الرّوائيّةِ في العراق ــــ عالمُ فؤاد التكرلي الرّوائي اختيارا  .                                                               

أكدت الندوة التي ناقش محاورها الأستاذ المساعد الدكتور  خالد علي ياس أنّ المستقر في ذهنية النّاقد العربي هو العلاقة الجدلية الصريحة بين نشأة الرّواية العربيّة وظهور مدنية الدّولة ، من خلال بروز ملامح التّحضر والمدينة والعمران ، كونهم انطلقوا لإدراك هذه الحقيقة من قاعدة أساسية مفادها ، أنّ الرّواية الغربيّة نشأتْ عندما تحطم التّكامل بين الإنسان وعالمه في الرّؤية الملحمية المتجسدة في المجتمع القديم ، مما فرض حاجة جديدة لكي ينتج الإنسان قصته في عالم ناقص ، للبحث عن رغباته وآماله مجسدة في الرّواية في ضمن تعبيرها عن المجتمع الحديث ، وبهذا بدأتْ رحلة روايتنا العربيّة للبحث عن هويتها بين أرث قديم ورؤية ريفية آفلة ، ثم الانتقال إلى رؤية حضارية جديدة ، بدأتْ تتشكل مع بنيوية الدّولة ، وسياسة المدن ، وسيادة نزق الطبقة المتوسطة وتعلقها بالكتابة، ولعل هذا الأساس الذي انطلقتْ منه الرّواية في العراق ، من حيث نهضةُ الكتابة والّنشأة والبحث عن هويتها من خلال خصوصية في التّعبير والرّؤية والتّذويت الأسلوبي  والبحث في الوقت ذاته عن تكنيك سردي يؤهلها لتمثيل حالة مما يمكن أنْ أسميه هنا(رؤية مدنية للعالم) .

وضحت الندوة أن السّرد المدني يتطلب وعيا نقديا مدنيا ، لكي يستطيعَ اكتشاف أهم البنى الجمالية والمعرفيّة الخفيّة التي كُتِبَ النّص بها ، وهذا ما يميزه عن باقي النّصوص الأدبية التي تحاكي ساخرة الواقع من دون أي وعي منتج ، وهو ما يميز النّقد أيضا عن غيره من النقود التي تتأمل النّصوص بعيدا عن وعيها منقطعا عن أدواته المعرفية المنتجة ، ولعل هذا ما عنيته منذ البدء بتعريفي لمصطلح (السّرد المدني) من خلال التّأكيد على تصورات الحداثة للطبيعة المدنية وعلاقتها بالإبداع ، انطلاقا من مزج جمالي مقصود بين الظرف التأريخاني ومدنية التّعبير مع رؤية الواقع الثقافي ، وهو ما تجسد بوضوح كبير في تجربة الرّوائي والقاص العراقي فؤاد التكرلي ، الذي ساير نمو سرده المدني نمو وتأريخ ونشأة الدّولة ، التي غدتْ مكانا لإنتاج نصوصه ، وما فرضه ذلك من اشتراطات جمالية وأيديولوجية ، أعلنتْ عنها أعماُله أو بقيتْ مسكوتا عنها في ضمن عالمه المتخيل .