كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش الاعتراف في قصيدة النثر النسوية شعر وفاء عبد الرزاق مثالا
04/09/2021
كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش الاعتراف في قصيدة النثر النسوية شعر وفاء عبد الرزاق مثالا

كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش الاعتراف في قصيدة النثر النسوية شعر وفاء عبد الرزاق مثالا

كتب / إعلام الكلية :
ناقشت كلية التربية للعلوم الإنسانية رسالة الماجستير الموسومة بـ (قصيدة النثر النسوية شعر وفاء عبد الرزاق مثالا ) .
سعت الدراسة التي قدمتها الطالبة حوراء عمار سعدي ، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور إياد عبد الودود عثمان ، إلى الكشف عن مظاهر البُعد الاعترافي داخل قصيدة النثّر النسويّة.
توصلت الدراسة الى إنَّ تتبع جنس الاعتراف يفضي إلى تتبع الوعي الحقيقي للنقاد باستقرار هذا المصطلح؛ إذ مثّلت التحوّلات والتنقلات التي تعرض لها إلى تحديد مفهومه من خلال تتبع الإنتاج الفكري بوصفه صورة عن المجتمع وتحوّلاته، هذا ما جاء به التمهيد ممهداً لمسألة الاعتراف في الشعر، بوصفه خطاباً منتجاً يعبّر عن مظاهر التحوّل في الصور الذهنية لدى أفراد المجتمع ، وقد شكّل ظهور الاعتراف الشعري النّسوي في قصيدة النّثر حيزاً تبوح فيه الشاعرة باعترافٍ ضمنيٍّ يتمظهر داخل صورة أو استعارة بالإضافة إلى الخصوصية النسويّة النابعة من معطيات القضية التي تتعامل معها، مما ولّدت تحوّلات عميقة مسّت خصوصية القصيدة بمفهومها العام.
وضحت الدراسة إنَّ طبيعة الموقع الشعري النّسوي الذي تقف فيه الذات الشاعرة أثّر في طريقة تشكّيل المجازات المستثمرة لقضايا المرأة المطروحة؛ إذ استثمرت المرأة المجاز للتعبير عن ذاتها، فغالباً ما تحاول تضمين نفسها داخل صورة أو إشارة لتعبّر عن تجاربها الذاتية، فنجد الصلة المجازية المعقودة بين الذات والصورة التي تتمظهر داخلها من خلال استثمار العلاقة الذهنية بينهما، فالنصّ المطروح لا يطرح ما يقوله النصّ الظاهري فقط؛ وإنَّما يتعالق مع بناه العميقة.
بينت الدراسة أنه يتم التعامل مع النصّ النّسوي بصفته صورة عن الذات والآخر عن طريق العلاقات الذهنية التي تفسح مجالاً لتفكيكها وإعادة بنائها وفق الطرح النقدي الممارس عليها، مما تعطي صورة عن القضايا المتشكّلة داخل فضاء النصّ، وتتبع مراحل بناء الذات داخلها نتيجة التحوّلات والإسقاطات التي تعرضت لها، محاولة عرض صور التهميش والاستلاب الممارس ضدّها، وقد جاءت قصائد وفاء عبد الرزاق لترسم لنا صورة اعترافية عن واقع المرأة المُهَمّش، محاولة الانفصال عنه وتشكيل عالم مغلق وداخلي تركن إليه لتنهي الصراع الداخلي الذي تعاني منه، فجاء التعبير عن الأحداث الواقعية السياسية والاجتماعية والدينية التي أقصت دور المرأة بطريقة نقدية ساخرة من المجتمع؛ إذ كشفت عمّا تحت الواقع المأساوي بلغة الواقع، لتبرز معاناة المرأة الأزلية في مجتمع شديد الذكورة.