اطروحة دكتوراه في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش النظريات الإيقاعية العربية المعاصرة – دراسة نقدية
14/10/2021
اطروحة دكتوراه في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش النظريات الإيقاعية العربية المعاصرة – دراسة نقدية

اطروحة دكتوراه في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش النظريات الإيقاعية العربية المعاصرة – دراسة نقدية

كتب / إعلام الكلية :

ناقشت كلية التربية للعلوم الإنسانية اطروحة الدكتوراه الموسومة بـ (النظريات الإيقاعية العربية المعاصرة – دراسة نقدية ) .

هدفت الدراسة التي قدمها الطالب غزاي درع فاضل ، وأشرف عليها الاستاذ المساعد الدكتور علاء حسين عليوي ، الى رصد النظريات النغمية والرقمية ، لتبيان درجة أهميتها وسعة إسهامها وما شكَّلته من إضافة ، وعُنى بمعاينة ما استجدَّ من دراسات في الجوانب التهذيبية والتجديدية والتطويرية ، للكشف عن الأفكار التي حفلت بها والمقترحات التي حملتها ، وكانت غاية البحث تقديم تصورات وافية عن تلك النظريات والدراسات ، وتبيين غاياتها المختلفة وأفكارها العريضة، وتقدير درجة أهميتها ومستوى فاعليتها .

توصلت الدراسة الى استنتاجات عدة كان من أبرزها إن محاولات البحث عن بديل جذري للعروض العربي ، ظلت مرتبطة بجذور قوية بالعروض الخليلي ، وباءت كل محاولاتها بنسف جسور التواصل مع العروض الخليلي بالتلكؤ ، وظلت لها فضيلة الاجتهاد ، ولكنها لم تكسب رهان النجاح في الاجتهاد ، واقترح عدد من تلك المحاولات أن يُدرس الإيقاع في الشعر العربي على أساس جديد هو الدفع باتجاه النبر ، فيما أكَّد عدد آخر منها على تلاحم الكم والنبر في إيقاع الشعري العربي ، من دون تقديم الدليل على ذلك ، ويبدو أن الكثير من الدراسات التي أكَّدت على أهمية النبر ، أو ربطت بين الكم والنبر ، لم تكن سوى أصداء عربية لأصوات عروضيـة تخص اللغات الأخرى .

بينت الدراسة أن من الصعوبات التي يعاني منها دارسو العروض العربي هي كثرة المصطلحات الخاصة بالزحافات والعلل ، وكان على العروض الرقمي أن يكون عونا في هذا الجانب، لكنه لم يفعل ذلك ، بل أضاف مصطلحات جديدة لم تكن موجودة من قبل ، مما أضاف صعوبات جديدة إلى الصعوبات القديمة ، وهذا يعني أننا ما زلنا في دائرة الغموض والإبهام التي تسببها المصطلحات العروضية ، ولم يثبت العروض الرقمي أنه قادر على أن يكون بديلا كافيا وشافيا عن العروض العربي الخليلي ، ولم يقنعنا بأن بإمكانه أن يعمل بصورة منفردة وبعيدا عن أي تأثير للعروض العربي ، وهذا يقودنا إلى القول إن العروض الرقمي ظل يعمل في ظلال العروض الخليلي وتحت خيمته ، معتمدا على أسسه وقواعده، ولم يستطع أن يتحرك بمعزل عنه ليؤدي مهماته العروضية الرقمية.