
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش الأبعاد التداوليّة في شعر البحتريّ
كتب/إعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية ، بجامعة ديالى اطروحة الدكتوراه في اللغة العربية تخصص (اللغة)، والموسومة بـ (الأبعاد التداوليّة في شعر البحتريّ) .هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة نادية حسين حميد، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور محمد صالح ياسين، إلى بيان أهمية التداولية في الشعر اذا تعد التداولية من الموضوعات المهمة في الدرس اللساني التي أسهمت في اثراء اللغة الشعرية، وتعرف التداولية بأنها دراسة المنجز اللغوي اثناء الاستعمال, أي دراسة اللغة عند استعمالها في الطبقات المقامية المختلفة باعتبارها كلاما محددا صادر من متكلم محدد وموجها الى مخاطب محدد بلفظ محدد في مقام محدد لتحقيق غرض تواصلي، وهو ما تم دراسته في شعر البحتري . بينت الدراسة أن لسانية النصّ جاءت لتدرس أبنية النصوص في ضمن تأثيرات وظائفها، واستندت إِلى مفاهيم، فتُعدُّ التداولية التنوع المعرفي الذي نَشَأَ فيه الفكر التداولي، وتشكّل محاورها، كالأفعال الكلامية، ونظرية الاستلزام الحواري، والافتراض المسبق، والنظريات الحجاجية، شبكة تحليل يعتمدها الدّرس التداولي، وإِنَّ عناية النحاة بقصد المتكلّم وعلم المخاطب وتنسيق الكلام في تقعيداتهم وتوجيهاتهم للمسائل الصرفية والنحوية لصيغ الكلام لا يختلف عن توجهات الدّرس اللّغوي الحديث، ولا سيّما اللسانيات التداولية التي جعلت من هذهِ العناصر شروطًا أساسية لنجاح الملفوظ .أوضحت الدراسة أن البحتري وظّف الروابط الحجاجية، نحو: لكن، وثم، وحتّى…، التي لا تنحصر وظيفتها على الأغراض اللّغوية؛ بل أفادت أغراضًا أُخرى، وهي: توجيه الملفوظ الوجهة المقصودة التي يروم إليها المتكلّم، وتغيير وجهة المتلقي، وإمداد الملفوظ بطاقة حجاجية مفعمة، كما تدرج البحتري في الحجج التي وظّفها؛ منطلقًا من أضعف حجة، داعمًا إياها بحجة أقوى منها، وصولًا لقمة السلم الحجاجي، كما كان للتراكيب والأساليب النحوية التي وظفها البحتري أثر كبير في إثارة العواطف والأحاسيس، فيستعمل المتكلّم التوكيد عن قصد؛ لتقوية كلامه، وتثبيته؛ ليدفع الظن والغفلة عن السامع، كما يعتمد النّحاة في توجيه الحالات الإعرابية على قصد المتكلّم، الذي يسعى إِلى توضيح غرضه على وفق قدرة المخاطب أو مراعاة حاله..وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع احدى الاهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .






