
كلية التربية للعلوم الإنسانية تعقد ندوة علمية عن المناخ وأثره في حسم المعارك التاريخية
كتب/ إعلام الكلية:عقد قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى ندوة علمية بعنوان “المناخ وأثره في حسم المعارك التاريخية”، ناقشت محاورها المدرس المساعد آيات علي خضير، بحضور عدد من التدريسيين والطلبة، وذلك في إطار تعزيز الدراسات البينية التي تربط بين الجغرافية والتاريخ.تناولت الندوة مفهوم المناخ بوصفه حالات الطقس على المدى الطويل التي تمتد لسنوات عديدة، مبينةً عناصره الرئيسة المتمثلة في الحرارة، والأمطار، والرطوبة، والضغط الجوي، والثلوج، والرياح، والضباب، والغبار, مشيرة إلى أن المناخ يُعد أحد فروع الجغرافية الطبيعية، ومن العوامل التي لا يستطيع الإنسان التحكم بها، لما له من تأثيرات واسعة في مختلف جوانب الحياة الصحية والبيئية والاقتصادية والزراعية.سلطت الندوة الضوء على التأثير المباشر للمناخ في المجال العسكري، ولاسيما في سير المعارك التاريخية، إذ يؤثر في طبيعة الأرض، وحركة الجنود، واستخدام الأسلحة، وإيصال المؤن والإمدادات، فضلاً عن تأثيره في معنويات المقاتلين. فالأمطار، على سبيل المثال، تؤثر في طبيعة التربة تبعاً لقوتها ومدة هطولها، مما ينعكس على مجريات العمليات العسكرية وقد يسهم في حسم المعركة لصالح أحد الأطراف.استعرضت الندوة شواهد تاريخية تؤكد هذا الأثر، منها معركة بدر، حيث تمت السيطرة على آبار بدر، الأمر الذي انعكس على مجريات المعركة، وكذلك واقعة معركة كربلاء (معركة الطف عام 61هـ) التي شهدت سيطرة الجيش الأموي على نهر الفرات ومنع الماء في أجواء صيفية حارة، ما كان له أثر حاسم في نتائجها. وتأتي هذه الندوة انسجاماً مع تحقيق الهدف الثالث عشر من أهداف التنمية المستدامة (العمل المناخي)، عبر تعزيز الوعي العلمي بأهمية المناخ وتأثيراته في مختلف مجالات الحياة.







