
كلية التربية للعلوم الإنسانية تعقد ندوة علمية عن آليات تدريب وتأهيل الخريجين نحو سوق العمل التنافسي
كتب/ إعلام الكلية:عقدت وحدة التأهيل والتوظيف والمتابعة بالتعاون مع قسم اللغة الإنكليزية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى ندوة علمية بعنوان “آليات تدريب وتأهيل الخريجين نحو سوق العمل التنافسي”، تناولت فيها التحديات التي يواجهها الخريجون في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة، حيث لم تعد المتطلبات تقتصر على المعارف الأكاديمية، بل امتدت لتشمل المهارات العملية والرقمية والناعمة. وأشارت الندوة إلى أن معدلات البطالة بين الشباب في العراق تتجاوز 25% بحسب بيانات البنك الدولي (2024)، مما يستدعي تطوير آليات تأهيل أكثر فاعلية.وسلطت الندوة التي ناقش فيها المدرس المساعد عمر حاتم إبراهيم، الضوء على أهمية التدريب والتأهيل متعدد الأبعاد، ومنه التدريب الميداني (Internship) الذي يسهم في تقليص الفجوة بين الجانب النظري والتطبيقي، فضلاً عن تطوير المهارات الرقمية لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة، في ظل تقارير اليونسكو (2025) التي تشير إلى افتقار نسبة كبيرة من الخريجين العرب للمهارات الرقمية المتقدمة. كما أكدت على دور المهارات الناعمة كالقيادة والعمل الجماعي والتواصل، التي تشكل عاملاً حاسماً في فرص التوظيف وفق دراسات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).وتناولت الندوة الآليات المقترحة لتعزيز جاهزية الخريجين، ومنها دمج برامج تدريبية إلزامية ضمن المناهج الجامعية بالتعاون مع الشركات، وبناء شراكات استراتيجية بين الجامعات والقطاع الخاص لإنشاء مراكز تدريب مشتركة، مع الاستفادة من الأطر القانونية الداعمة مثل قانون الاستثمار العراقي رقم 13 لسنة 2006 (المعدل). كما دعت إلى اعتماد مؤشرات أداء رئيسة (KPIs) لقياس فاعلية البرامج، مثل معدل التوظيف خلال الأشهر الستة الأولى بعد التخرج.واختُتمت الندوة بالتأكيد على ضرورة تعزيز دور وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دعم برامج التدريب، وإطلاق مبادرات تمويل للتأهيل الرقمي، مع الاستلهام من التجارب الإقليمية الناجحة في الإمارات العربية المتحدة في تطوير سياسات سوق العمل. ويأتي هذا النشاط انسجاماً مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (التعليم الجيد) والهدف الثامن (العمل اللائق ونمو الاقتصاد)، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.





