
كلية التربية للعلوم الإنسانية تعقد ندوة إلكترونية بعنوان “ثورة الإمام الحسين (عليه السلام): قراءة في بُعدها الإصلاحي”
كتب/إعلام الكلية :عقد قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الإنسانية ندوة إلكترونية بعنوان “ثورة الإمام الحسين (عليه السلام): قراءة في بُعدها الإصلاحي”. سلّطت الندوة التي حاضر فيها الأستاذ الدكتور عدنان خلف كاظم، الضوء على ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) بوصفها واحدة من أبرز المحطات المفصلية في التاريخ الإسلامي، مؤكدة أنها لم تكن صراعًا على السلطة، بل مشروعًا إصلاحيًا متكاملًا هدف إلى ترسيخ مبادئ العدالة، والدفاع عن القيم الإسلامية الأصيلة، ومواجهة الانحراف السياسي والأخلاقي الذي شهدته الدولة الإسلامية آنذاك.تناولت الندوة الخلفيات التاريخية والسياسية التي سبقت واقعة الطف، مبينًا أن رفض الإمام الحسين (عليه السلام) مبايعة يزيد بن معاوية انطلق من رؤية إصلاحية تستند إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإحياء نهج الإسلام الأصيل، مستعرضًا الأحداث التي رافقت خروجه من المدينة إلى مكة، ثم توجهه نحو العراق، وصولًا إلى أرض كربلاء، كما استعرضت تفاصيل واقعة عاشوراء وما جسدته من معاني الإيمان والصبر والتضحية والثبات على المبادئ، مبينة أن استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه لم يكن نهاية الثورة، بل بداية لمرحلة جديدة من نشر الوعي، عبر الدور الكبير الذي اضطلعت به السيدة زينب (عليها السلام) والإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام) في كشف حقيقة ما جرى وإيصال رسالة كربلاء إلى الأمة.أكدت الندوة أن الثورة الحسينية تركت آثارًا فكرية وإنسانية عميقة، وأصبحت مصدر إلهام للحركات الإصلاحية عبر التاريخ، لما رسخته من قيم نبيلة، أبرزها رفض الظلم، ونصرة المظلوم، والتضحية في سبيل الحق، والتمسك بالمبادئ وعدم المساومة عليها، لتبقى مدرسة أخلاقية وإنسانية خالدة تستلهم منها الأجيال معاني الإصلاح والكرامة.ويأتي تنظيم هذه الندوة انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الرابع: التعليم الجيد، من خلال تعزيز الوعي التاريخي والفكري، ونشر المعرفة التي تُسهم في ترسيخ قيم الإصلاح والعدالة والحوار البنّاء.





