
كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش أزمة ربع العمر وعلاقتها بالتعافي النفسي لدى طلبة الجامعة
كتب/ إعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى رسالة الماجستير الموسومة (أزمة ربع العمر وعلاقتها بالتعافي النفسي لدى طلبة الجامعة)، التي قدمتها الطالبة براء صبار سعيد، وأشرف عليها الأستاذ الدكتورة نور جبار علي.هدفت الدراسة إلى التعرف على أزمة ربع العمر وعلاقتها بالتعافي النفسي لدى طلبة الجامعة، في ظل ما تشهده مرحلة الرشد الناشئ من تحولات أكاديمية ومهنية واجتماعية وما يرافقها من ضغوط وتحديات تتعلق بالمستقبل واتخاذ القرارات وتقييم الذات.وتوصلت الدراسة إلى أن أزمة ربع العمر تُعد سمة شائعة نسبيًا في مرحلة الرشد الناشئ، وترتبط بمرحلة التحول الأكاديمي والمهني وما يصاحبها من ضغوط مستقبلية، كما أظهرت أن الأزمة تتخذ أبعادًا متعددة، أبرزها قلق المستقبل، والتردد في اتخاذ القرارات، واليأس، والتقييم السلبي للذات.وبيّنت النتائج أن مستوى التعافي النفسي لدى طلبة الجامعة كان مرتفعًا نسبيًا، بما يعكس امتلاكهم قدرًا جيدًا من المرونة والقدرة على التكيف مع الضغوط الأكاديمية والحياتية، وأن التعافي النفسي ظهر بصورة واضحة في مجالات الترابط، والأمل، والهوية وإعادة بناء الذات، والمعنى والغاية، وفق نموذج CHIME.كما أظهرت الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في أزمة ربع العمر تبعًا لمتغير الجنس، في حين ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية تبعًا للتخصص ولصالح التخصصات الإنسانية، مما يشير إلى تأثير طبيعة التخصص الأكاديمي في مستوى الضغوط المرتبطة بالمستقبل واتخاذ القرار. كذلك لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية في التعافي النفسي تبعًا للتخصص.وأوصت الدراسة بضرورة اهتمام الجامعات بموضوع أزمة ربع العمر من خلال إعداد برامج إرشادية وتوعوية تساعد الطلبة على فهم هذه المرحلة والتعامل معها بصورة إيجابية، فضلًا عن تعزيز مهارات اتخاذ القرار والوعي الذاتي لديهم، وتنمية مهارات التعافي النفسي بالاستناد إلى نموذج CHIME، ولا سيما في مجالات الأمل والمعنى والهوية والترابط الاجتماعي.كما أوصت بتفعيل دور الإرشاد النفسي الجامعي في متابعة الطلبة الذين يعانون من مستويات مرتفعة من أزمة ربع العمر، وتشجيع بناء بيئة جامعية داعمة للعلاقات الاجتماعية الإيجابية، إلى جانب توجيه أعضاء هيئة التدريس نحو اعتماد أساليب تدريس تسهم في دعم التفكير الإيجابي والتفاعل النفسي الصحي.وأكدت التوصيات أهمية إقامة الندوات التوعوية والورش التدريبية النفسية من خلال شعبة التعليم المستمر ووحدات الإرشاد النفسي في الأقسام الإنسانية، نظرًا لارتفاع مستوى أزمة ربع العمر لدى طلبتها مقارنة بالتخصصات العلمية، بما يسهم في توفير الدعم النفسي المبكر وتعزيز قدرة الطلبة على التكيف ومواجهة تحديات المرحلة.تسهم الدراسة في تحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة (الصحة الجيدة والرفاه)، من خلال تعزيز الصحة النفسية للطلبة ودعم قدرتهم على التكيف والتعافي النفسي ومواجهة الضغوط والتحديات المرتبطة بمرحلة الرشد الناشئ.







