
كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش شعر المتنبي في البحث اللغوي الحديث
كتب/إعلام الكلية:ناقشَ قسم اللغة العربية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى أطروحة الدكتوراه الموسومة بـ (شعر المتنبي في البحث اللغوي الحديث) .هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة ياسمين غضبان لطيف واشرف عليها الأستاذ الدكتور غادة غازي عبدالمجيد الى الوقوف على ملامح تناول شعر المتنبي في البحث اللغوي الحديث، وبيان طرائق نظره في مستويات اللغة معجمياً, وصوتياً ,وصرفياً ونحوياً, ولسانياً .اكدت الدراسة أنَ كثيراً من الدراسات تناولت لغة المتنبي الشعرية باتجاهات مختلفة ,ومن خلال زوايا نظر متعددة شعر المتنبي يمثل ظاهرة لغوية بارزة ملفتة للنظر, بوصفها ظاهرة فنية أدبية وابداعية ، اذ بنت الدراسات الصرفية التي تناولت الأبنية في شعر المتنبي عبر اسباب عدة منها اضطراب فهم الشراح لبعض القواعد الصرفية لان الصرفيين أنفسهم اختلفوا في توجيه بعض الاستعمالات التي وظفها المتنبي, وتابعهم الباحثون المحدثون في هذا الاضطراب ,مما شكل مساحة واسعة في كتبهم التي ضمنوها أبيات المتنبي استدلالاً على صحة ما رجحته مذاهب الصرفيين الأوائل عبر حركة التصحيح اللغوي وما تضمنته من إعادة نظر في بعض الاستعمالات واختلاف رواية بعض الأبيات التي اختُلف في تأويلها ، والضرورة الشعرية وما رجحه طائفة من الباحثين من استحسان أو رفض بعض الأبنية الصرفية , إذ كان المتنبي يوظف الضرائر على حساب بعض المعايير اللغوية، فضلاً عن تعمد تــــوليد الأبنية من الأسباب المهمة في إيراد المعنى الذي يريد إشاعته في أوساط الباحثين .استنتجت الدراسة انَ أغلب الدراسات تناولت ظاهرة بعينها وطبقتها على شعر المتنبي لم تكن دراسات تحليلية , وإنما اكتفت بالتطبيق المباشر فقط , بينما الدراسات التي تناولت عدة ظواهر وتعددت فيها المستويات كانت تتحلى بالطابع التحليلي والنقدي احياناً، اذ اختلف بعض النقاد في توجيه الأبنية المختلف فيها, وعدوها تطوراً لغوياً ناتجاً من تأثر أبي الطيب بالعربية الدارجة في بيئة عصره المتمثلة بالبيئة العراقية التي مازالت تستعمل بعض تراكيبها اللغوية في كلامها ، فقد نظرَ بعض الباحثين والنقاد إلى شعر أبي الطيب بعين اللغوي الصارم لا بعين المتلقي, لذلك خطّا بعض منهم أبا الطيب في بعض استعمالاته التي لا تنسجم والقواعد الشائعة, كما ثبت أن دافع الذين خَطَّؤوه قديماً كان التعصب عليه، وأما الباحثون المحدثون فكان السبب في تخطئتهم إياه إما تقليد القدماء من غير تمحيص، وإما لقلة احاطتهم في مظان المسائل اللغوية ، وقصر باعهم في العربية4، فضلاً عن تففن المتنبي في الأساليب الشاذة للأبنية الصرفية في بعض الجوانب من شعره , وقد سوغ له بعض الباحثين بأن ذلك لأنه كوفي المذهب , فاستعمل كثيرا من الأبنية التي رواها الكوفيون وخالف فيها علماء البصرة واعتمدها في صنع استعمالاته .وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع الهدف الرابع من اهداف التنمية المستدامة وهو التعليم الجيد – الذي ينص على ضمان تعليم شامل وعادل ومنصف للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة.














