
كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش كتاب المباحث العربية في شرح الكافية الحاجبية للشيخ العلامة محمد بن علي الجرجاني: دراسة تحليلية
كتب/إعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الإنسانية في جامعة ديالى، رسالة الماجستير في اللغة العربية والموسومة بـ (كتاب المباحث العربية في شرح الكافية الحاجبية للشيخ العلامة محمد بن علي الجرجاني (كان حيا سنة 730هـ) دراسة تحليلية) .هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة إسراء حازم محمد، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور إبراهيم رحمن حميد ، الى بيان أهمية علم النحو فهو من أشرف العلوم وأعلاها مرتبة، ولاسيما أنَّ كتاب المباحث قد صدر حديثًا للأجيال ليضفي أهمية إضافية بأصول علم النحو، فالجرجاني قد ضمن شرحه العديد من المسائل النحوية والاستدراكات، والاعتراضات، والخلافات، فكان كثيرًا منها حكمًا ومؤيدًا ومحايدًا.أوضحت الدراسة أنَّ الجرجاني كان عالما كبيرا لكنه لم يكن له حظ مع كتب التراجم مع أنه من العلماء الذين تركوا بصمة حقيقية في الدرس النحوي، أذ امتاز بثقافة واسعة، نابغًا في الكثير من المعارف وعلوم اللغة ساهم من خلال كتابه المباحث العربية إلى رفد المكتبة العربية، وبأسلوب سهل وواضح، فلم يتبع الجرجاني أسلوب السرد في شرحه، وإنما ذكر آراء ومذاهب، فرجح وعدل وصحح عليها، وهي تبين لنا أنَّه واسع المعرفة وحسن التحليل، فضلا عن بساطة عرضه للموضوعات وعلمية تناولها ولا غرابة في ذلك، فهو نهج انتهجه نحاتنا في مصنفاتهم النحوية.بينت الدراسة وجود مصنفات للجرجاني وغيره من العلماء لكنها مفقودة، ولم تصل إلينا وقد نقل الجرجاني منها مثل كتاب “الشرح الكبير”، كما اتضح لنا حجم الجهود الكبيرة التي بذلها النحاة لحفظ اللسان العربي الأصيل وساهمت بذلك في إزالة الغموض عن كثير من قضايا النحو ومسائله، كما تمسك الجرجاني بأصول النحو فذكر السماع والقياس والاجماع واستصحاب الحال، وإن كان ذكره للإجماع واستصحاب الحال قليلاً، كما استشهد الجرجاني بالقرآن الكريم كثيرًا واستشهد بالقراءات القرآنية والحديث الشريف، كما أنه لم يتعصب لمدرسة وإنما نقل آراء المدرستين، ورجح ما وجده مناسب من منظوره وأقرب إلى عقليته.وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع احدى الاهداف السبعة عشر وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .






