
كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش المرأة وأثرها في الأوضاع الداخلية التركية 1960–1993م
كتب/إعلام الكلية:ناقشَ قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى أطروحة الدكتوراه الموسومة بـ (المرأة وأثرها في الأوضاع الداخلية التركية 1960–1993م). بينت الدراسة التي قدمتها الطالبة تغريد سامي إبراهيم، وأشرف عليها الأستاذ الدكتور هزبر حسن شالوخ انَ المرأة تعد إحدى الركائز الأساسية في بناء المجتمعات وصناعة التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إذ لم يقتصر دورها على المجال الأسري، بل امتد ليشمل مختلف ميادين الحياة العامة، وأصبحت مشاركتها مؤشراً مهماً على مستوى التطور الديمقراطي والاجتماعي للدول، اذ تُعدّ التجربة التركية من النماذج المهمة في هذا المجال، لما شهدته الجمهورية التركية منذ ستينيات القرن العشرين من تحولات سياسية ودستورية واقتصادية واجتماعية متسارعة، كان لها أثر واضح في إعادة تشكيل مكانة المرأة وأدوارها داخل المجتمع والدولة، وقد امتازت المدة الممتدة بين عامي 1960–1993م بتعاقب الانقلابات العسكرية والتغيرات الدستورية والتحولات الاقتصادية، وصعود الأحزاب السياسية وتنامي نشاط منظمات المجتمع المدني والحركات النسوية، فضلاً عن اتساع مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية. وقد انعكست تلك التطورات بصورة مباشرة في طبيعة الأدوار التي اضطلعت بها المرأة التركية ومدى تأثيرها في مجريات الأوضاع الداخلية.أظهرت الدراسة أن مستوى مشاركة النساء في البرلمان خلال الدورة الحادية عشرة مثّل تقدماً رقمياً محدوداً، ولم يعكس تحولاً نوعياً في موقع المرأة داخل النظام السياسي، إذ ظل حضورها محصوراً في نطاق ضيق من التمثيل الرمزي، أكثر من كونه تأثيراً تشريعياً فعلياً. كما أن التفاوت الواضح في مستوى النشاط البرلماني بين النائبات يشير إلى أن الوصول إلى البرلمان التركي لم يكن كافياً بحد ذاته لضمان مشاركة سياسية فاعلة أو تأثير مباشر في صناعة القرار، بل كان مرتبطاً بعوامل أعمق تتعلق ببنية الأحزاب، وفرص التمكين داخل المؤسسات التشريعية، ومستوى الدعم السياسي الممنوح لهن داخل البيئة الحزبية، اذ تسهم في إبراز الدور الحقيقي للمرأة التركية في الأوضاع الداخلية، بعيداً عن الاقتصار على تناول التشريعات القانونية، وذلك من خلال تحليل أثرها في مختلف جوانب الحياة الداخلية، الأمر الذي يجعلها إضافة علمية للمكتبة العربية في مجال الدراسات التاريخية، ولا سيما تاريخ تركيا الحديث والمعاصر.كما شهدت مدة الدراسة 1960–1993م استمرار نشاط الجمعيات النسائية بوصفها أحد أهم مسارات مشاركة المرأة خارج الإطار البرلماني، حيث حافظت المنظمات ذات الطابع الخيري والاجتماعي على وجودها، لكنها بدأت تدريجياً بالتحول نحو خطاب أكثر ارتباطاً بحقوق المرأة والمساواة والمشاركة العامة.تنسجم هذه الدراسة مع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة: المساواة بين الجنسين، من خلال التركيز على تطور مكانة المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ودورها في صناعة التحولات داخل المجتمع والدولة.






