
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش الأثر اللهجي في شروح الكافية في القرنين السابع والثامن الهجريين
كتب/إعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية ، بجامعة ديالى رسالة الماجستير في اللغة العربية ، تخصص اللغة والموسومة بـ (الأثر اللهجي في شروح الكافية في القرنين السابع والثامن الهجريين).هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة، جوان يونس خورشيد، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور عثمان رحمن حميد، الى بيان أثر تلك اللهجات في كتاب نحوي له أهمية في تاريخ النحو العربي وهو “الكافية لابن الحاجب” إذ افتتن به العلماء وأكبّوا عليه بالدراسة والشرح، وكتبوا البحوث والشروح، فكان مبعث نهضة علمية في مجال النحو، وفي القرنين السابع والثامن الهجريين خاصة، فقد ضم هذان القرنان أفضل شروح الكافية وأكثرها سعة وانتشارًا. اوضحت الدراسة أن بعض الشراح اتبع أسلوب ابن الحاجب في النقل وذلك بنقل عبارة ابن الحاجب حتى لو كانت طويلة، كما نجد منهج ابن الحاجب واضحًا عند أصحاب الشروح فقد تأثروا بمنهج ابن الحاجب كثيرًا من حيث الاختصار في طرح المادة النحوية، وأنَّ توظيف الأثر اللهجي جاء بأشكال متعددة شملت الاستشهاد بلهجة معينة لدعم وجه نحوي، وبيان سبب خلاف النحاة نتيجة لاختلاف اللهجات تفسير الفاظ أو تراكيب غامضة من خلال نسبتها إلى لهجات متعددة.بينت الدراسة تنوع حضور الأثر اللهجي في شروح الكافية من حيث الشكل والوظيفة، واظهرت شروح الكافية وعيًا لغويًا متقدمًا لدى الشراح وأنَّهم لم يتعاملوا مع اللهجات على أنَّها انحرافات لغوية بل على اساس أنَّها شاهد من شواهد اللغة العربية يحتج به أحيانًا . فكان الشراح يفردون مساحة لبيان اختلاف اللهجات وأثرها في توجيه القاعدة أو توضيح المعنى أو تعدد الأوجه الإعرابية، إذ سلط أصحاب الشروح الضوء على اللهجات وأوردوها دليلًا في المسائل النحوية، أما الصوتية والصرفية منها فلم نرَ إلا القدر اليسير منها، وأنَّ الأثر اللهجي يظهر أحيانًا في الشعر في بعض المسائل ومنها من الصرف ليناسب المتصرف الذي يأتي بعده، كما اعتمدوا على بعض اللغات في إيراد الأوجه المختلفة للقراءة القرآنية منها ما جاء في قوله: (يا أبتِ، ويا أمتِ) إذ ذكر الرضي الضم فيها، وهي قراءة ابن ابي عبلة فضلًا عن الكسر والفتح فيها. وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع احدى الاهداف السبعة عشر وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .







