
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش الاستخبارات العثمانية وأثرها في السياستين الداخلية والخارجية (1880-1908م)
كتب/إعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية ، بجامعة ديالى اطروحة الدكتوراه في التاريخ الحديث، والموسومة بـ (الاستخبارات العثمانية وأثرها في السياستين الداخلية والخارجية (1880-1908م)) .هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة، نور ابراهيم نجم، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور وسام علي ثابت، إلى إثبات وظيفة جهاز الاستخبارات العثماني الأساسية في تمكين الدولة العثمانية من الصمود والبقاء أطول مدة ممكنة، مع بيان كيفية عمل شبكة الاستخبارات التي ركَّز عليها السلطان خلال المرحلة الحرجة من عمر الدولة العثمانية بوصفها إحدى الأدوات الأساسية في حماية سلطتها الداخلية، ولاسيَّما في قصر يلدز، وفي توجيه سياساتها الخارجية.بينت الدراسة أن لشخصية السلطان عبد الحميد الثاني المعقدة ونشأته، انعكاسٌ واضحٌ في عمل وهيكلية جهاز الاستخبارات والجاسوسية القائمة على الحذر والشك وأهمية المراقبة، كما انعكست التحديات الداخلية والخارجية التي مرت بالدولة العثمانية في العهد الحميدي على سلوك جهاز الاستخبارات وعناصره، بسبب كثرة الأعداء، وتهديد كيانها ووجودها، كما شهد عمل الاستخبارات العثمانية تعاونًا وتكاملاً بين نظارتي الداخلية والخارجية، من أجل الحصول على المعلومات الدقيقة من مصادرها الداخلية والخارجية وطريقة التعاطي معها ومعالجتها، فأرغمت الظروف الداخلية والإقليمية والدولية الاستخبارات العثمانية على الاستعانة بغير المسلمين من المسيحين واليهود، وبغير الاتراك من الأوروبيين وغيرهم للحصول على معلومات مقابل مكافاَت أو حوافز مالية معينة. أكدت الدراسة نجاح جهاز الاستخبارات العثماني في معظم المهام المناطة به وكشف الكثير من المؤامرات والدسائس قبل حدوثها، لكنه فشل في مهام أخرى، مثل محاولة اغتيال السلطان عبد الحميد عام 1905م، كما تبيَّن من خلال وثائق الأرشيف العثماني أن جهاز الاستخبارات كان ضرورةً لا بدَّ منها، وأنه كان السبب الأهم في بقاء السلطان في الحكم لمدة قاربت 33 عامًا، كما تعدُّ أنشطة الاستخبارات جزءًا لا يتجزأ من المؤسسات العثمانية منذ نشوئها، وكانت لها أدوارٌ مهمَّةٌ في جميع مراحلها، فضلاً عن تقديمها خدمات أمنيةً وعسكريةً وسياسيةً وإداريةً من خلال توفير المعلومات اللازمة لإنشاء سياسات أمنية لضمان سلامة البلاد، وأسفر نجاح ثورة عام 1908م، وما بعدها وعزل السلطان، عن حدوث تغييرات مهمَّة، من بينها وأهمها إلغاء جهاز الاستخبارات (الخَفْيَة)، وتسريح العاملين فيه، وحرق آلاف التقارير الاستحبارية التي أخذت من قصر يلدز في حديقة نظارة الحربية، لتُطمس بذلك صفحةٌ مهمَّةٌ من التاريخ العثماني.وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع الهدف الرابع من الاهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة وهو التعليم الجيد، فضلا عن الهدف الحادي عشر وهو المدن والمجتمعات المستدامة، لجعل المدن والمستوطنات البشرية امنة وشاملة ومستدامة .








