
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش النمذجة الخرائطية للتدهور البيئي في ناحية أشنونا باستخدام التقنيات الجيومكانية
كتب/اعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية في جامعة ديالى اطروحة الدكتوراه في الجغرافية، و الموسومة بـ (النمذجة الخرائطية للتدهور البيئي في ناحية أشنونا باستخدام التقنيات الجيومكانية).هدفت الدراسة التي قدمها الطالب قيس عبد الرحمن جسام، واشرف عليها الاستاذ الدكتورة تنزيه حميد مجيد، الى الكشف عن التحديات البيئية والتي تعد من أكثر التحديات التي تواجهها التنمية المستدامة ، فالتدهور البيئي يتسارع بفعل التغيرات المناخية والممارسات البشرية الجائرة مما أدى الى إتخاذ إجراءات فورية لتخفيف وطأته إذ تبدأ بتوفير بنية تحتية أمنة ومستقرة معززة بالمعلومات الجيومكانية كافة، لما توافره من معلومات سريعة ، دقيقة و دورية ومجانية في اغلب الأحيان للكشف المبكر عن التدهور البيئي الأمر الذي يترتب عليه إتخاذ قرارات مستديمة رصينة.كشفت الدراسة إمكانية دراسة التدهور البيئي وتتبعه بإستخدام أدوات التقنيات الجيومكانية التي من شأنها أن تؤمن بيانات دورية ودقيقة وسريعة، وأن التدهور البيئي في ناحية أشنونا هو نتاج تفاعل مركب بين العوامل الطبيعية و العوامل البشرية وقد أسهم هذا التداخل في مضاعفة حدة التدهور، وأدى إلى تراجع مساحات البساتين والاراضي الزراعية بشكل مقلق، كما أظهرت تحاليل التربة ارتفاعًا في مستويات الملوحة و إنخفاض في المحتوى العضوي، كما بينت نتائج تحاليل المياه الجوفية، أن أغلب الآبار تعاني من مستويات متوسطة إلى عالية من الملوحة، وهو ما انعكس سلبًا على صلاحيتها للري وأسهم في توسيع رقعة الترب المتأثرة بالملوحة.اثبتت الدراسة عن وجود ترابط وثيق بين خصائص التربة ، والمياه الجوفية ، والغطاء النباتي عن علاقة سببية مباشرة، بين تزايد الملوحة وفقدان المادة العضوية من جهة، وتدهور الغطاء النباتي من جهة أخرى، كما برهنت النمذجة الخرائطية باستخدام تقنيات GIS) ( وأداة Weighted Overlay) ( المدعومة بـ AHP) (على فاعليتها العالية في تحديد فئات التدهور البيئي، حيث قُسمت المنطقة إلى أربع فئات مكانية تدهور خفيف (15.13%)، تدهور متوسط (42.56%)، تدهور شديد (24.55%)، تدهور شديد جدًا (17.76%)، مما أتاح رؤية كمية ونوعية دقيقة لمستويات التدهور.أوصت الدراسة بوضع برنامج متكامل لاستصلاح الترب المالحة في ناحية أشنونا عبر الغسيل الدوري، و إدخال المحاصيل الملحية، واستخدام محسنات التربة (كالجبس الزراعي والأسمدة العضوية)، مع إعتماد الزراعة الذكية مع تبني أنظمة ري حديثة تعتمد على تقنيات التنقيط والرش لتقليل الهدر المائي والحد من تراكم الأملاح، وإطلاق برامج تشجير استراتيجية تتضمن أحزمة خضراء ، ومصدات رياح حول المقاطعات المتدهورة للحد من التعرية والتصحر، وتفعيل سياسات صارمة للحد من الزحف العمراني على البساتين ، مع تنظيم الرعي عبر تقسيم المراعي وتحديد فترات استراحة بيئية، و دعم الأبحاث التطبيقية في مجال الزراعة الملحية والوراثية، ودمج مخرجات النمذجة الخرائطية والخرائط البيئية في خطط التنمية المحلية لمحافظة ديالى بما يضمن استدامة الموارد وحماية الأراضي الزراعية من الانهيار. وتأتي هذه الدراسة منسجمة مع احدى الاهداف السبعة عشر وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي







