
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش الإهمال العاطفيّ وعلاقته بارتباك الدور لدى القاصرين الأيتام
كتب/إعلام الكلية :ناقش قسم العلوم التربوية والنفسية في كلية التربية للعلوم الانسانية بجامعة ديالى رسالة الماجستير في علم النفس التربوي، والموسومة بـ (الإهمال العاطفيّ وعلاقته بارتباك الدور لدى القاصرين الأيتام).هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة لمياء عبد المحسن مراد, وأشرف عليها الاستاذ الدكتورة لطيفة ماجد محمود, الى التعرف على الاهمال العاطفي لدى القاصرين الأيتام، مع بيان ارتباك الدور لديهم، و اظهار الفروق ذات الدلالة الاحصائية في الإهمال العاطفي لدى القاصرين الأيتام تبعًا لمتغير الجنس (ذكور – أناث)، فضلا عن معرفة اتجاه وقوة العلاقة الارتباطية بين الاهمال العاطفي وارتباك الدور لدى القاصرين الأيتام. توصلت الدراسة الى أن هناك عدم تلبية لاحتياجات الأيتام القاصرين النفسية والوجدانية في مرحلة عمرية حرجة، فطبيعة المرحلة العمرية (المراهقة المتأخرة) تشهد بداية ظهور العديد من ملامح شخصية المراهق مثل الهوية والاستقلالية، اما ارتباك الدور مصطلح نفسي يصف أزمة الهوية في مرحلة المراهقة، وتتداخل هذه الأزمة الطبيعية مع صدمة الفقد وغياب السند، مما يجعلها أكثر تعقيدًا وعمقًا، فغياب القدوة الأبوية يجعل المراهق في هذا العمر مفتقداً للنموذج الذي يوجهه لتحديد هويته كرجل أو امرأة أو اخ أو اخت أو صديق…الخأكدت الدراسة أن دور الرعاية أو الأسر الحاضنة تركز فقط على الاحتياجات المادية (طعام، لباس، سكن) وتهمل الجانب العاطفي، وغياب شخص مرجعي يوفر الأمان العاطفي، والأنصات، والتوجيه غير المشروط للأيتام القاصرين، كما يعاني اليتيم من غياب الأب أو الأم كنموذج يقتدي به لتشكيل هويته، وبالتالي يصعب على المراهق معرفة السلوكيات الصحيحة المتوقعة منه في المجتمع لعدم وجود توجيه يومي مباشر، ويتشارك المراهقون والمراهقات نفس الحاجة الماسة للدعم، التوجيه، والاستقلال العاطفي، فكلما ارتفع مستوى الإهمال العاطفي الذي يتعرض له اليتيم، ازداد لديه ارتباك الدور، وان غياب التوجيه العاطفي في مرحلة المراهقة يترك المراهق دون مرجعية لتحديد أهدافه وقيمه المستقبلية.أوصت الدراسة مديريات رعاية القاصرين بتقديم برامج قائمة على العلاج السلوكي المعرفي لمساعدة الأيتام القاصرين في تعديل الأفكار السلبية الناتجة عن غياب السند العاطفي، مع رعاية القاصرين بتوفير مساحات آمنة للتعبير عن مشاعر الفقد، الغضب، أو القلق دون إطلاق أحكام وربط المراهق بقدوة إيجابية (مشرف، متطوع، أو قريب) لتعويض غياب النموذج الأبوي، كما اوصت مديريات رعاية القاصرين بتقديم ندوات تثقيفية للأقارب (الأعمام، الأخوال) حول تفعيل دورهم لتوثيق الروابط الأسرية البديلة، مع توفير فرص تدريب عملي في مجالات يفضلونها لاستكشاف أدوارهم المستقبلية واقعياً، من خلال زيارات ميدانية.وتنسجم هذه الدراسة مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه) والهدف الرابع (التعليم الجيد)، من خلال تسليط الضوء على فئة مهمة من فئات المجتمع وتمكينهم علميا وثقافيا ونفسيا واستثمار طاقاتهم العلمية والابداعية.






