
كلية التربية للعلوم الإنسانية تعقد ندوة علمية حول الجمود الفكري عند بعض الشخصيات المتعصبة
كتب/ إعلام الكلية:عقد قسم العلوم التربوية والنفسية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى, ندوة علمية بعنوان «الجمود الفكري عند بعض الشخصيات المتعصبة».وتناولت الندوة التي ناقش محاورها المدرس الدكتور علي موسى جعفر, مفهوم الجمود الفكري بوصفه حالة نفسية–معرفية تتسم بعدم القدرة على تقبّل الأفكار الجديدة أو مراجعة القناعات السابقة، مشيرًا إلى أن هذا النمط يظهر بشكل واضح لدى بعض الشخصيات المتعصبة التي تتعامل مع معتقداتها على أنها حقائق مطلقة غير قابلة للنقاش. وأوضح المحاضر أن هذا الجمود يقوم على تفكير أحادي الاتجاه يفتقر إلى المرونة والانفتاح، ويقصي الرأي المخالف باعتباره تهديدًا للهوية الفكرية.كما استعرضت الندوة أبرز خصائص الشخصيات المتعصبة ذات الجمود الفكري، ومنها رفض النقد، والمبالغة في التعميم، والاعتماد الانتقائي على المعلومات التي تعزز القناعات المسبقة، إلى جانب إضفاء طابع أخلاقي مطلق على الرأي الشخصي مقابل شيطنة الآراء الأخرى. وبيّن المحاضر أن هذه السمات غالبًا ما ترتبط بعوامل نفسية واجتماعية، كالتنشئة الصارمة، وضعف مهارات التفكير الناقد، والخوف من الغموض، والحاجة إلى الشعور باليقين والسيطرة.وأكدت الندوة أن للجمود الفكري آثارًا سلبية متعددة، من بينها تعطيل الحوار البنّاء، وزيادة الاستقطاب الاجتماعي، وتعميق النزاعات الفكرية والثقافية، فضلًا عن الحد من قدرة الأفراد على التعلّم والتكيّف مع المتغيرات. واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية تعزيز ثقافة الحوار، وتنمية مهارات التفكير النقدي، وتشجيع التربية القائمة على التعددية وقبول الاختلاف، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وانفتاحًا.وتأتي هذه الندوة انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الرابع (التعليم الجيد)، من خلال دعم التعليم القائم على التفكير النقدي، وتعزيز الوعي الثقافي والفكري، بما يسهم في ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي داخل المجتمع الجامعي.







