
كلية التربية للعلوم الإنسانية تعقد ندوة علمية عن الفساد الإداري وأثره في التفاوت المكاني للتنمية الحضرية
كتب/ إعلام الكلية:عقد قسم الجغرافية بالتعاون مع شعبة التعليم المستمر في كلية التربية للعلوم الإنسانية بـ جامعة ديالى،، ندوة علمية بعنوان “الفساد الإداري وأثره في التفاوت المكاني للتنمية الحضرية”، بحضور عدد من التدريسيين والباحثين والطلبة.تناولت الندوة التي ناقش فيها كل من المدرس المساعد نوارس عبد المنعم عبدالله والمدرس المساعد نهلة واثق محمود، ظاهرة الفساد الإداري بوصفها من أبرز التحديات التي تواجه التنمية الحضرية، لما لها من تأثير مباشر في إعادة تشكيل البنية المكانية للمدن وإحداث اختلال واضح في توزيع الخدمات والمشاريع التنموية. وأكدت الندوة أن الفساد لا يقتصر على الجوانب المالية والإدارية فحسب، بل يمتد ليؤثر في التخطيط الحضري واستعمالات الأرض، مما يؤدي إلى تفاوت مكاني بين الأحياء من حيث مستوى البنية التحتية والخدمات العامة.وسلطت الندوة الضوء على العلاقة بين الفساد والعدالة المكانية، موضحةً أن ضعف الشفافية والحوكمة يسهم في تعميق الفجوة التنموية بين المناطق، وما يترتب على ذلك من آثار اجتماعية واقتصادية وبيئية. كما اعتمدت المنهج التحليلي المكاني لإبراز أنماط التباين الجغرافي في توزيع المشاريع والخدمات، سعياً لفهم آليات الحد من هذه الظاهرة وتعزيز مسارات التنمية المتوازنة.وخرجت الندوة بجملة من التوصيات، من أبرزها اعتماد تقنيات نظم المعلومات الجغرافية (GIS) في متابعة تنفيذ المشاريع وتحليل التوزيع المكاني للخدمات، وتعزيز مبادئ الشفافية والإفصاح في تخصيص الأراضي والمشاريع التنموية، وتفعيل آليات الرقابة المؤسسية والمجتمعية، وربط التخطيط الحضري بمؤشرات النزاهة والحوكمة الرشيدة لضمان عدالة توزيع الموارد، فضلاً عن إدماج البعد المكاني في تقارير تقييم الأداء للمؤسسات الخدمية. ويأتي هذا النشاط انسجاماً مع الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة (السلام والعدل والمؤسسات القوية) والهدف الحادي عشر (مدن ومجتمعات محلية مستدامة)، بما يعزز مفاهيم العدالة المكانية والتنمية الحضرية الرشيدة.






