
كلية التربية للعلوم الانسانية تعقد ندوة علمية في الاودية المستعرضة في طية حمرين الجنوبي وعلاقتها بفالق خانقين
كتب/اعلام الكلية:عقد قسم الجغرافية في كلية التربية للعلوم الانسانية بجامعة ديالى ندوة علمية في الاودية المستعرضة في طية حمرين الجنوبي وعلاقتها بفالق خانقين .بينت الندوة التي قدمها المدرس المساعد يونس مهدي صالح انَ العلاقة بين الملامح الجيومورفولوجية والبناء التكتوني تعد من أكثر المواضيع حيوية في الدراسات الأرضية، اذ تُشكل الفوالق (Faults) خطوط ضعف بنيوية توفر مسارات مثالية لنشأة وتطور الأودية والمجاري المائية، اما في المناطق ذات النشاط التكتوني المستمر، فتفرض الصدوع سيطرة واضحة على اتجاهات التصريف المائي، مما يجعل الأودية تعمل كمرآة تعكس طبيعة القوى الباطنية المؤثرة في القشرة الأرضية، اذ يبرز فالق خانقين كواحد من المعالم التركيبية المهمة في منطقة حمرين، ويمثل نطاقاً من عدم الاستقرار التكتوني الذي أثر بشكل مباشر على الطابع المورفومتري والمورفولوجي لشبكة الأودية. اكدت الندوة انَ الأودية المستعرضة في منطقة خانقين تظهر كأستجابة ديناميكية لهذا الصدع، إذ لا يقتصر دور الفالق على كونه مجرد خط كسر، بل يمتد ليكون “الموجه” الرئيسي للعمليات الجيومورفولوجية ضمن نطاق تأثيره، اذ تم تقسيم منطقة الدراسة الى سبع محطات تجاوزت حدود منطقة الدراسة من اجل المقارنة بين اتجاه الاودية في المحطات المتأثرة بالفالق والغير متأثرة بالفالق وذلك بالاعتماد على مرئية فضائية لمنطقة الدراسة مقياس 1:500000 للقمر الصناعي (TM Landsat 5) واشارت المعطيات الحقلية والتحليلات الجيومورفولوجية إلى وجود علاقة ارتباطية وثيقة بين المسافة من محور الفالق وبين اتجاه جريان الأودية المستعرضة، ففي المحطات القريبة من نطاق الفالق، يظهر “الانصياع التركيبي” في أوضح صوره؛ حيث تُجبر الأودية على اتخاذ اتجاهات موازية لخط الفالق نتيجة لسيادة نطاقات التهشيم والضعف الصخري المرتبطة به. مما يشير إلى أن الفالق هو المتحكم الأول في انحدار الأرض وتشكيل المسارات المائية.اوصت الندوة بضرورة رسم خرائط توضح “حرم الفالق” أو النطاق الجيومورفولوجي النشط، وتحديد المسافة الدقيقة التي يبدأ عندها انحراف الأودية عن اتجاه الفالق، لتكون مرجعاً للدراسات الهندسية والإنشائية، وتجنب إقامة مشاريع بنية تحتية ضخمة (جسور، سدود صغيرة) في المحطات القريبة من الفالق دون دراسة جيوتقنية، فضلاً عن استغلال الأودية البعيدة (التي تخالف اتجاه الفالق) في عمليات حصاد المياه، بوصفها غالباً ما تكون أكثر استقراراً من الناحية التكتونية وأقل عرضة للتسرب العميق عبر شقوق الفالق.وتأتي هذه الندوة انسجاماً مع الهدف الثالث عشر من اهداف التنمية المستدامة وهو العمل المناخي الذي ينص على اتخاذ اجراءات عاجلة لمكافحة تغير المناخ وأثاره.






