
كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش الواقعي والمتخيّل في الشّعر العراقي الحديث دراسة في ضوء الأنطولوجيا الأدبية
كتب/إعلام الكلية:ناقشَ قسم اللغة العربية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى أطروحة الدكتوراه الموسومة بـ (الواقعي والمتخيّل في الشّعر العراقي الحديث دراسة في ضوء الأنطولوجيا الأدبية) .هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة تبارك عمار حسن واشرف عليها الأستاذ الدكتور عثمان عبدالودود عثمان الى التعريف بالواقعي والمتخيل في الشعر العراقي .بينت الدراسة ان الدراسات الحديثة تنفتح على أفقٍ معرفي تتداخل فيه الحقول وتتقاطع فيما بينها لم يعد بالإمكان مقاربة النص الأدبي بمعزلٍ عن الرؤى الفلسفية التي تؤطره لتظهر عمقه الدلالي، اذ يصبح استدعاء المفاهيم الفلسفية صعباً، ولاسيما الأنطولوجية ضرورةً منهجية تتجاوز الطابع الإجرائي إلى بناء رؤية نقدية تنظر إلى النص على أنه كينونة وجودية تتجاوز فيه اللغة حدود التعبير إلى ما حوله، وإذ ترتبط الأنطولوجيا في أصلها الفلسفي بسؤال الوجود وماهيته ،فإن انتقالها إلى الحقل الأدبي لم يكن انتقالاً شكلياً، لإنها تمثل تحولاً في طبيعة النظر إلى النص حيث يُعاد التفكير في العمل الأدبي على أنه نمطً من أنماط الوجود تتداخل فيه مستويات الواقعي والتخييلي والخيالي ، ضمن جدلٍ يُنتج المعنى ويؤسس عوالمه الخاصة، ومن هنا، تتأسس هذه الدراسة على أرضية فلسفية تنطلق من مصادر أنطولوجية خالصة ،لتقارب الشعر العراقي الحديث بوصفه فضاءً تتجسد فيه تحولات الوجود .اوصت الدراسة بضرورة توسيع أفاق الاشتغال داخل النقد الأدبي، عبر نقله من حدوده في دراسة الشعر إلى فضاء أجناس أدبية أخرى ، كالرواية و القصة والمسرحية، اذ انَ هذا التوسع لا يقتصر على مجرد توظيف مصطلح منقول من الفلسفة، فهو يتيح إعادة النظر في طبيعة الكينونة النصية ذاتها، وكيفية تشكيلها واكتمالها عبر أنساق سردية وتمثيلية مختلفة ،لأن لكل منها نظامه الوجودي الخاص وآلياته في إنتاج المعنى، فضلاً عن انَ تعميم المقاربة الأنطولوجية على مختلف الأجناس الأدبية من شأنه أن يفتح أفقاً نقدياً جديداً، يتجاوز القراءة التقليدية الأحادية نحو بناء نماذج تستثمر مفاهيم الكينونة، والتشكل، والاحتمال، والظهور بما يسهم في إنتاج خطاب نقدي معاصر قادر على ملامسة البنى العميقة للنصوص، والكشف عن تحولاتها الوجودية في آنٍ واحد. وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع الهدف الرابع من اهداف التنمية المستدامة وهو التعليم الجيد – الذي ينص على ضمان تعليم شامل وعادل ومنصف للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة .













