
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش فاعلية فئة الشباب في قوة جمهورية العراق في ضوء نتائج التعداد السكاني لعام
كتب/إعلام الكلية :ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية بجامعة ديالى رسالة الماجستير الموسومة بـ (فاعلية فئة الشباب في قوة جمهورية العراق في ضوء نتائج التعداد السكاني لعام 2024).هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة صابرين نعمان هاشم, وأشرف عليها الاستاذ الدكتور حسين عبد المجيد حميد, الى التعرف على فاعلية فئة الشباب في قوة جمهورية العراق في ضوء نتائج التعداد السكاني لعام 2024.توصلت الدراسة الى أنّ فئة الشباب (15-64 ) تشكل (60,44%) من سكان العراق بحسب بيانات التعداد العام للسكان 2024 ، ونسبة صغار السن (0-14) تشكل (35,90%) ،ونسبة الكبار (65 فأكثر ) تشكل (3,66%), كما إنّ التركيب النوعي لفئة الشباب في العراق في واقع الأمر أظهر التفوق الطفيف لأعداد الذكور على أعداد الإناث إذ بلغت نسبة الذكور (50,18%) ونسبة الإناث (49,82%) وهذا يعد مؤشراً ايجابياً لأنّه يعكس التوازن الحيوي في المجتمع العراقي وعدم وجود فجوة نوعية مؤثرة بين الجنسين, وإنّ نمط التوزيع البيئي لفئة الشباب في العراق نمط غير متوازن نسبياً بين الحضر والريف، إذ بلغت نسبة الشباب في الحضر (61,77%) من مجموع سكان الحضر (32363649)ونسبتهم في الريف (57,32%) من مجموع سكان الريف (13755144) مما يدل على وجود تركز مكاني واضح لهذه الفئة , كذلك إنّ توزيع الجغرافي والعددي لفئة الشباب داخل الدولة توزيعاً غير متوازن أي وجود جاذبية مكانية لبعض المحافظات مقارنة بغيرها ، إذ بلغت العاصمة بغداد أعلى نسبة للشباب (13,9%) وتأتي بعدها نينوى(5,32%) والبصرة(4,72%) والسليمانية(3,38%) وأربيل(3,46%) ، في حين تعاني المناطق الريفية أو الطرفية من ضعف الكثافة الشبابية المنتجة بسبب الهجرة الداخلية مثل محافظة المثنى (1,29%) والقادسية (1,93%)وميسان (1,59%) ، ويقود هذا النمط إلى اختلالات مكانية واضحة إذ تتشكل أقاليم ديناميكية ذات طاقة بشرية عالية، مقابل أقاليم مهمشة تعاني من الشيخوخة السكانية أو من استنزاف مستمر في فئة الشباب .أكدت الدراسة على ضرورة إعداد سياسة سكانية واضحة وفعالة هو ضرورة استراتيجية للدولة العراقية لكي تسعى إلى تحقيق الاستقرار والتنمية، فبدون هذه السياسة يصبح النمو السكاني عبئاً على الدولة بدلاً من أن يكون قوة دافعة للتقدم، فعندما يتضاعف السكان خلال اقل من(40) عام بشكل غير مدروس دون تخطيط تتعرض الدولة العراقية لضغط كبير على الموارد مثل الماء والغذاء والطاقة والخدمات فالسياسة السكانية تساعد على تحقيق التوازن بين عدد السكان والإمكانات المتاحة, فضلًا عن دعم المبادرات الحكومية لتشجيع قطاع الزراعة من خلال تقديم القروض الزراعية الميسرة وانشاء مشاريع استصلاح الأراضي لأنّ الزراعة مجالاً استراتيجياً لتمكين الشباب لما لهم من دور فعال ومؤثر فهم يمتلكون امكانات كبيرة لقيادة نهضة زراعية جديدة ويمكن تحويل القطاع الزراعي إلى أداة فعالة لمواجهة البطالة وتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة .وتنسجم هذه الدراسة مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثامن (العمل اللائق ونمو الاقتصاد)، من خلال تسليط الضوء على أهمية تمكين فئة الشباب واستثمار طاقاتهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن تعزيز دورهم في القطاع الزراعي بما يسهم في الحد من البطالة، وتحقيق الأمن الغذائي، ودعم التنمية المستدامة في العراق.











