
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش المبالغات والأساطير عن تاريخ العرب قبل الإسلام من خلال كتاب التيجان في ملوك حِميرُ
كتب/إعلام الكلية :ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية بجامعة ديالى أطروحة الدكتوراه الموسومة بـ (المبالغات والأساطير عن تاريخ العرب قبل الإسلام من خلال كتاب التيجان في ملوك حِميرُ) .هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة أنس مقداد جاسم, وأشرف عليها الاستاذ الدكتور شاكر محمود اسماعيل, الى تسليط الضوء على المبالغات والأساطير عن تاريخ العرب قبل الإسلام من خلال كتاب التيجان في ملوك حِميرُ.توصلت الدراسة الى إن دراسة حياة المؤرخ ضرورية جداً في الدراسات النقدية؛ وذلك للتعرف على مذهبه وقوميته وديانة المؤلف من خلال دراسة حياته وتوجهاته الفكرية وانعكاس ذلك على كتاباته, كما يتعين على الباحثين العناية بالدراسات النقدية وعدم اغفال دراسة المصادر كافة بمنهج نقدي مع الالتزام بقواعد التحليل والاستقراء، والتحلي بدرجة عالية من الوعي واليقظة الفكرية, كذلك يحتاج الباحث في هذا المجال إلى امتلاك جملة من الصفات، ومن أبرزها: الذكاء، والفطنة، والصبر، والمثابرة إلى جانب قوة الإرادة ودقة الملاحظة بما يمكنه من التمييز بين الصحيح والخاطئ وفق أُسس نقدية رصينة, كما يعد عبيد بن شرية من أبرز رواة أخبار العرب، وإن لم يدون كتاباً بنفسه، فقد كان من الرواة الذين نقلوا أخبار العرب في المجالس الأدبية ومجالس السمر، وعُرِفَ بأنه من أوائل المؤدبين والندماء الذين جالسوا الخلفاء وخاصة في العصر الذي تلا عصر النبوة والخلافة الراشدة، وقد نال مكانة رفيعة في بلاط الدولة الإسلامية لما امتاز به من علم واسع وأخبار ذات قيمة، ولولا أهميته كما أمر الخليفة معاوية بتدوين أخباره ورواياته.أكدت الدراسة أن وهب بن منبه اعتمد في كتابه التيجان على مصادر عديدة ومنها الكتب القديمة والإسرائيليات كالتوراة والإنجيل، واستشهد بالشعر واستأنس أحياناً بالنصوص القرآنية وعتمد كذلك على الأحاديث النبوية وبعض الأسانيد, كما يمتاز كتاب التيجان بطابعه القصصي والسردي، فهو لا يقتصر على عرض الأحداث، بل يقدمها بأسلوب حكائي يتضمن أخبار وأساطير وحكايات مما جعله مزيجاً بين التاريخ والأدب الشعبي, فضلًا عن أنه يُعدُّ من أقدم ما وصلنا من الروايات التي تتناول أخبار ملوك حمير، إذ ينقل تراثاً تاريخياً سابقاً على التدوين الإسلامي المنهجي مما يمنحه قيمة خاصة في دراسة تاريخ العرب قبل الإسلام.وتنسجم هذه الدراسة مع أحد أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، ولا سيما الهدف الرابع (التعليم الجيد).











