
كلية التربية للعلوم الإنسانية تعقد ندوة إلكترونية بعنوان «تجليات الخطاب الرسالي في ثورة الإمام الحسين عليه السلام»
كتب/إعلام الكلية :عقدت كلية التربية للعلوم الإنسانية بالتعاون مع كلية العلوم الاسلامية في جامعة ديالى وجامعة طهران ندوة إلكترونية بعنوان تجليات الخطاب الرسالي في ثورة الإمام الحسين عليه السلام. بينت الندوة التي حاضر فيها كل من الاستاذ الدكتور حيدر احمد حسين والمدرس الدكتور عبدالله محمد عبدالله والمدرس حسين محمود حسن ومن جامعة الزهراء علي باقر طاهري البنية الفكرية والدلالية للخطاب الذي رافق النهضة الحسينية، وما تضمنه من مضامين دينية وأخلاقية وسياسية وإصلاحية.هدفت الندوة إلى تسليط الضوء على الأسس الفكرية والقيمية التي انطلق منها الإمام الحسين عليه السلام في تحديد موقفه من الواقع السياسي والاجتماعي والفكري الذي شهدته الأمة الإسلامية آنذاك، فضلًا عن بيان طبيعة الخطاب الحسيني بوصفه خطابًا رساليًا ذا أبعاد إصلاحية واحتجاجية.كما تطرقت الندوة إلى أبرز المفاهيم التي جسدها الخطاب الحسيني، وفي مقدمتها الشرعية والعدالة والمسؤولية الأخلاقية، ومقاومة الانحراف والاستبداد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والحرية والكرامة الإنسانية، مؤكدةً أن النهضة الحسينية لم تقتصر على موقف رافض للواقع السياسي القائم، بل حملت مشروعًا لإصلاح المجتمع وإعادة بناء الوعي بالقيم والمبادئ.كما تناولت الندوة الوسائل الخطابية التي وظفها الإمام الحسين عليه السلام في إيصال رسالته، من خلال الخطب والرسائل والبيانات والمواقف العملية، وما حملته من مضامين تؤكد مسؤولية الإنسان تجاه مجتمعه وضرورة الوقوف بوجه الانحراف والظلم.شهدت الندوة بحث العلاقة الوثيقة بين الخطاب والممارسة في النهضة الحسينية، إذ لم يكن الخطاب منفصلًا عن الفعل، بل تجسدت مضامينه وقيمه في مواقف الإمام الحسين عليه السلام وسلوكه وتضحياته، الأمر الذي منح الرسالة الحسينية بعدها الإنساني والحضاري الممتد عبر الأجيال.أكدت الندوة أن دراسة الخطاب الرسالي في الثورة الحسينية تمثل مدخلًا علميًا لفهم النهضة الحسينية بوصفها مشروعًا للإصلاح ومقاومة الانحراف وترسيخ المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية، فضلًا عن إبراز أثرها الفكري والحضاري في تشكيل الوعي تجاه قضايا العدالة والحرية ورفض الاستبداد.وتأتي إقامة هذه الندوة في إطار اهتمام كلية التربية للعلوم الإنسانية بالموضوعات الفكرية والتاريخية ذات الأبعاد الإنسانية والحضارية، وتعزيز البحث العلمي والحوار الأكاديمي حول القضايا التي أسهمت في تشكيل الوعي الديني والإنساني عبر التاريخ.









