
كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش التحصين النفسي وعلاقته بالسمعة الشخصية والسمو الروحي لدى مدرسي المرحلة الإعدادية
كتب/ إعلام الكلية:ناقشَ قسم العلوم التربوية والنفسية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى أطروحة الدكتوراه الموسومة بـ «التحصين النفسي وعلاقته بالسمعة الشخصية والسمو الروحي لدى مدرسي المرحلة الإعدادية». هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة فردوس كاظم عبد إبراهيم، وأشرفت عليها الأستاذ الدكتور زهرة موسى جعفر السعدي إلى التعرف على مستوى التحصين النفسي لدى مدرسي المرحلة الإعدادية، والسمعة الشخصية لديهم، والسمو الروحي لديهم، فضلًا عن الكشف عن طبيعة العلاقة بين هذه المتغيرات.تناولت الدراسة بناء مقياس التحصين النفسي في ضوء نظرية وتعريف أولاه (2005)، إذ اتبعت الباحثة الخطوات العلمية المعتمدة في بناء المقاييس والتحقق من خصائصها السيكومترية، ومنها الصدق الظاهري وصدق البناء. كما جرى التحقق من ثبات المقياس بطريقة إعادة الاختبار، إذ بلغ معامل الثبات (0.84)، في حين بلغ معامل الثبات بطريقة ألفا كرونباخ (0.88).أما فيما يتعلق بالسمعة الشخصية، فقد قامت الباحثة ببناء مقياس خاص بها في ضوء نظرية وتعريف فيرس (2003)، وفق الإجراءات العلمية المعتمدة في بناء الأدوات والمقاييس النفسية.أظهرت نتائج الدراسة أن التحصين النفسي يُعد من المتغيرات النفسية الوقائية الأساسية التي تسهم في تعزيز قدرة المدرسين على مواجهة الضغوط والتحديات الحياتية والمهنية بفاعلية، كما أظهرت أن المدرسين يمتلكون موارد نفسية واجتماعية تساعدهم على تعزيز قدراتهم، والشعور بالقيمة الذاتية والقبول الاجتماعي، الأمر الذي يسهم في بناء سمعتهم الشخصية وتعزيزها.استنتجت الدراسة أن السمو الروحي يمثل عاملًا مؤثرًا في تحقيق الاتزان النفسي والانفعالي، لما يسهم به من إضفاء المعنى والغاية على حياة الفرد، وتعزيز القيم الإيجابية، ومنها الصبر والتفاؤل والقدرة على التعامل الإيجابي مع التحديات.أوصت الدراسة بضرورة إعداد وتنفيذ برامج إرشادية نفسية وتربوية متخصصة لمدرسي المرحلة الإعدادية، تركز على تنمية مهارات التحصين النفسي، ومنها إدارة الضغوط المهنية، وضبط الانفعالات، وإعادة البناء المعرفي، لما لهذه المهارات من دور مباشر في تعزيز القدرة على التكيف النفسي والحد من الآثار السلبية للضغوط.كما أوصت بضرورة توفير بيئة مدرسية داعمة نفسيًا واجتماعيًا تقوم على التقدير المهني والاحترام المتبادل، لما لذلك من أثر في دعم التحصين النفسي وتعزيز السمعة الشخصية للمدرس داخل المؤسسة التربوية، فضلًا عن إدماج مفاهيم السمعة الشخصية الإيجابية ضمن برامج التطوير المهني للمدرسين، مع التركيز على أخلاقيات المهنة والقيم التربوية.تنسجم هذه الدراسة مع توجهات أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الرابع المتعلق بضمان التعليم الجيد والشامل وتعزيز فرص التعلم، من خلال دعم المدرسين وتطوير قدراتهم المهنية والنفسية، بما يسهم في بناء بيئة تعليمية أكثر جودة واستدامة.











