
كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش الثورة الحيوية وانعكاساتها على قوة الدولة وسيادتها (العراق انموذجاً)
كتب/إعلام الكلية:ناقشَ قسم الجغرافية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى رسالة الماجستير الموسومة بـ (الثورة الحيوية وانعكاساتها على قوة الدولة وسيادتها (العراق انموذجاً) .هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة ايمان عباس فاضل، واشرف عليها الأستاذ الدكتور فراس عبدالجبار الربيعي الى تقديم منظور جغرافي سياسي للثورة الحيوية بأسلوب اكاديمي، وايجاد تعريف اكاديمي للثورة الحيوية بحسب رؤية الجغرافية السياسية وتوجهاتها، فضلاً عن توضيح موقع الدول النامية وخصوصا دولة النموذج ( العراق) من الثورة الحيوية .بينت هذه الدراسة مفهوم “الثورة الحيوية” والتي هي أحد أبرز التحولات العلمية والتقنية في العصر الراهن، وتقصّي انعكاساتها على قوة الدولة وسيادتها، متخذة من العراق حالة تطبيقية والتي ركزت على المشكلة الرئيسة انه هل هناك علاقة بين الثورة الحيوية وقوة الدولة وسيادتها اما الفرضية فهي ان هناك علاقة طردية بين اثورة الحيوية وقوة الدولة وسيادتها واعتمدت الدراسة عدة مناهج منها، منهج النظم العالمية الذي يُعدّ من المناهج الحديثة الذي يدرس العالم كنظام عالمي واحد بدلا من تناول دولة واحدة، وكذلك اعتمدت منهج التحليل الوظيفي الذي يدرس الجانب الوظيفي للدول تحليلياً يجمع بين التحليل النظري والتطبيقي .استنتجت الدراسة انَ الثورة الحيوية لم تعد مجرد تقنية منعزلة، بل أصبحت تتقاطع مع الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء، مما يعيد تشكيل الاقتصادات والمجتمعات والحوكمة في وقت واحد، وانَ التسارع الكبير في الابتكار الحيوي إلى التحول في ميزان القوى من الدولة إلى الفاعلين من غير الدول (الشركات الخاصة ، المؤسسات الأكاديمية ، والشبكات العلمية العابرة للحدود)، مما أضعف قدرة الدول التقليدية على السيطرة الكاملة على هذه التقنيات، فضلاً عن انَ الاستخدام المزدوج للتكنولوجيا الحيوية (لأغراض سلمية أو عسكرية) يشكل تهديداً خطيراً، حيث يمكن أن يؤدي الجمع بين الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية إلى خفض الحواجز أمام تطوير أسلحة بيولوجية جديدة.اقترحت الدراسة إصدار قانون وطني شامل لتنظيم التكنولوجيا الحيوية. و إنشاء بنك وطني للموارد الحيوية (جينات، بكتيريا، خلايا وأنسجة)، ووضع إطار تنظيمي لحماية هذه الموارد ومنع الاستيلاء البيولوجي، وتحديث التشريعات العقابية لتجريم الاستخدام غير المرخص للتكنولوجيا الحيوية. وإنشاء هيئة وطنية مستقلة للرقابة الحيوية وربطها بمجلس الأمن الوطني، وتفعيل اللجنة الوطنية الدائمة للسلامة الأحيائية ومنحها صلاحيات حقيقية، وتطوير مختبرات وطنية مرجعية بمستوى BSL-3 في المحافظات الرئيسة‘ فضلاً عن إدراج التكنولوجيا الحيوية في مناهج التعليم قبل الجامعي، و إنشاء برامج دراسات عليا مشتركة مع جامعات عالمية رائدة.تنسجم هذه الدراسة مع الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة (الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية)، من خلال دعم البحث العلمي والابتكار وتطوير التقنيات الحيوية وتعزيز القدرات الوطنية في مجال التكنولوجيا الحيوية، بما يسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتطوير البنية التحتية العلمية، وتعزيز قدرة العراق على مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية وتحقيق التنمية المستدامة.










