
كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش الإنارة ووسائل الإضاءة في مصر المملوكية (648-923ه/1250-1517م)
كتب/إعلام الكلية :ناقشت كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى أطروحة الدكتوراه الموسومة بـ ( الإنارة ووسائل الإضاءة في مصر المملوكية (648-923ه/1250-1517م)) .هدفت الدراسة التي قدمها الطالب زيد ماجد حسن, وأشرف عليها الأستاذ الدكتور عبد الخالق خميس على الى تسليط الضوء على الإنارة ووسائل الإضاءة في مصر المملوكية (648-923ه/1250-1517م).توصلت الدراسة الى أنه وعلى الرغم من أن وجود المماليك كقوة سياسية وقوة نخبوية للدفاع عن العالم الإسلامي في الحقبة (648-923ه/1250-1517م)، وحكمهم أراضي استراتيجية من الدولة العربية الإسلامية منها بلاد مصر والشام، إلا أن حكمهم شهد ازدهاراً حضارياً وتأنقاً ثقافياً وفنياً في شتى مجالات الحياة، مع أن عصرهم بدء في ظروف سياسية عسكرية صعبة، أي لم يكن عصراً للفرسان والسيف فقط، بل أيضاً عصر العلم والعمران والفن الذي لازال قائماً إلى اليوم, كذلك إن من أبرز المجالات التي لمع فيها التطور الحضاري والتقنية العلمية جانب الإنارة ووسائلها المختلفة الأشكال والاستخدام في معظم نواحي الحياة دينياً، وسياسياً، واجتماعياً، لذلك مثلت لدى الخاصة والعامة في المجتمع رموزاً مختلفة في ممارساتهم وتقاليدهم ومعتقداتهم.توصلت الدراسة أن للإنارة أثراً بالغاً في تعزيز الجوانب الاجتماعية داخل المجتمع المملوكي، إذ لم تقتصر أهميتها على الجانب الخدمي فحسب، بل امتدت لتشمل المُهمّ سواء كانت سلطانية، أو متعلقة بالعوام من مسلمين وأهل ذمة ، إذ عززت الأمن والتنظيم المدني، كونها ساهمت في إنارة الطرق إلى جانب المؤسسات المعمارية، ونشر الأمان بين الناس لتقليل معدلات السرقة وغيرها من المحدثات التي تهدد أمن العوام ، مع تشجيع الحركة ليلاً ونهاراً سواء في التجارة، أو في أي نشاط أخر, كما أضحى للإنارة عمق بعيد المدى في نفوس المجتمع بصورة عامة من خلال الممارسات الشعبية والرمزية المرتبطة بالنور والظلام حتى شكلت عاملاً مهماً في التحولات الذهنية الموروثة التي يتخللها الخرافة والاعتقادات والتصورات في طمأنة النفوس وبث الشعور بالأمان تارة، وفي الاعتقاد الديني من إهداء ونذور إلى الأضرحة المقدسة لغرض نيل ما يتمنونه من شفاء من مرض أو سلامة من حادث أو اعتلاء المناصب وغيرها تارة أخرى.يسهم هذا النشاط في تحقيق الهدف الرابع (التعليم الجيد) من أهداف التنمية المستدامة، من خلال دعم البحث العلمي والدراسات الأكاديمية المتخصصة، وتعزيز المعرفة بالتاريخ والحضارة الإسلامية، بما يرفد المؤسسات التعليمية والبحثية بدراسات علمية تسهم في حفظ التراث الحضاري وفهم تطور المجتمعات الإنسانية.








