
كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش جسد الإمام الحسين عليه السلام في الشعر العربي المعاصر رمزيته وتمثلاته
كتب/ إعلام الكلية:ناقشَ قسم اللغة العربية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى رسالة الماجستير الموسومة بـ (جسد الإمام الحسين عليه السلام في الشعر العربي المعاصر: رمزيته وتمثلاته). هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة نور سالم شهاب، وأشرف عليها الأستاذ المساعد الدكتور محمد طه جواد إلى الكشف عن حضور جسد الإمام الحسين (عليه السلام) في الشعر العربي المعاصر، وبيان أبعاده الرمزية والدلالية والجمالية، فضلاً عن تتبع تمثلاته في التجربة الشعرية المعاصرة وما يحمله من قيم روحية وأخلاقية وإنسانية.بيّنت الدراسة أن الجسد الحسيني تجاوز دلالته التاريخية والمادية المباشرة، ليتحول إلى رمز خالد ومتجذر في الوجدان الشعري المعاصر، يجسد الشجاعة والبطولة والثبات على المبدأ ورفض الظلم والسعي إلى إحقاق الحق. كما ظهر في النصوص الشعرية بوصفه مشروعاً أخلاقياً وإنسانياً يتجاوز الألم والنزف التاريخي، ليصبح مصدراً لقيم الحياة والكرامة والهداية واستنهاض الوعي الجمعي.أظهرت الدراسة أن الشعراء استثمروا الجسد الحسيني وبعض أعضائه بوصفها علامات رمزية قادرة على إنتاج المعاني وتكثيف الرؤى الفكرية والوجدانية، بما أكسب النصوص الشعرية طاقة تعبيرية وجمالية أسهمت في ترسيخ قيم الصمود والفداء والشجاعة التي نهضت بها ثورة الإمام الحسين (عليه السلام).توصلت الدراسة إلى أن الجسد الحسيني شكّل بؤرة أساسية استند إليها الشاعر المعاصر في التعبير عن المعاناة التي لحقت بذلك الجسد المكرّم على أرض كربلاء، مؤكدةً أن تقديسه يتأسس على بعدين متلازمين، أحدهما جمالي يرتبط بتمثّل المتلقي ونظرته إلى الجمال، والآخر غيبي يتجسد في التطهير الإلهي، الأمر الذي منح الجسد الحسيني خصوصية رمزية وروحية في الوعي الشعري المعاصر.تنسجم الدراسة مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (التعليم الجيد)، من خلال دعم البحث العلمي والدراسات الأكاديمية في الأدب والثقافة، فضلاً عن تقاطعها مع الهدف السادس عشر (السلام والعدل والمؤسسات القوية) لما تتضمنه من قيم ترتبط بالعدالة ورفض الظلم والانتصار للحق.









