
كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش الجوانب التاريخية في كتاب «فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء» لابن عربشاه (ت 854هـ/1450م)
كتب/ إعلام الكلية:ناقشَ قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى دراسة تناولت الجوانب التاريخية في كتاب «فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء» لابن عربشاه (ت 854هـ/1450م) .بيّنت الدراسة التي قدمتها الطالبة آلاء حمدي محمود، وأشرف عليها الأستاذ الدكتور بهار أحمد جاسم أهمية كتاب «فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء» في الكشف عن جوانب مهمة من التاريخ الإسلامي، وما تضمنه من مرويات تاريخية متنوعة، عكست ثقافة ابن عربشاه وتنوع مصادره واهتمامه بتوثيق الأحداث والشخصيات والقضايا التي عاصرها أو نقل عنها.تناولت الدراسة كتاب «فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء» لابن عربشاه، من حيث بنيته ومضمونه وأسلوبه، إذ بحثت تنظيم الكتاب الذي جاء في مقدمة وعشرة أبواب، وجعل فيه الحيوانات تؤدي دور البطولة، وبيّنت أبرز غاياته المتمثلة في العدل بمعناه السياسي والاقتصادي والاجتماعي، والعقل بوصفه أساسًا للوعي، بما يسهم في بناء المجتمع المثالي والحاكم العادل. كما تناولت الدراسة مدى أمانة ابن عربشاه في نقل مروياته التاريخية وحرصه على المحافظة على معاني النصوص، فضلًا عن انتشار مروياته في كتب التاريخ اللاحقة وأخذ عدد من المؤرخين عنه، مما يدل على أهمية مروياته ووثاقته. وتطرقت الدراسة كذلك إلى أسلوبه الأدبي الذي غلبت عليه المحسنات اللغوية وكثرة السجع، وأثر ذلك في المضمون التاريخي للكتاب، إلى جانب نجاحه في الجمع بين الوعظ والتربية الروحية والنصح والمادة التاريخية لتقوية حججه.استنتجت الدراسة الى عناية ابن عربشاه بتحصيل العلم منذ صغره، إذ عكف على أبواب المعرفة، وطلب العلم، والترحال في سبيل تحصيله، حتى لمع نجمه واشتهر اسمه، واستطاع ابن عربشاه الإلمام بعلم التاريخ عند العرب والمسلمين، فضلًا عن نبوغه وبراعته في علوم أخرى، مثل الأدب واللغة والشعر وغيرها، وتمكن، على الرغم من تذبذب الأوضاع السياسية التي عاشها وعاصرها، من حفظ ثروة تاريخية عظيمة من التاريخ الإسلامي، كادت أن تضيع لولا جهوده في تدوينها، فضلاً عن التوسع في نقل المرويات المتعلقة بالمغول ونشأتهم ومعتقداتهم ومعيشتهم وحروبهم وأبرز رجالاتهم، ابتداءً من جنكيز خان حتى بلوغه فتنة تيمورلنك، واستطاع من خلال تلك المرويات أن يشخّص مواطن الداء الذي فتك بالمسلمين آنذاك.تسهم الدراسة في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (التعليم الجيد)، من خلال تعزيز البحث العلمي والدراسات التاريخية، وتنمية المعرفة بالتراث الفكري والتاريخي، والإسهام في توثيق النتاج العلمي والحضاري للأمة الإسلامية.










