
كلية التربية للعلوم الإنسانية تعقد ندوة إلكترونية بعنوان: “ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) وأبعادها الإنسانية في العالم الإسلامي”
كتب / إعلام الكلية:نظّمَ قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى ندوة إلكترونية بعنوان “ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) وأبعادها الإنسانية في العالم الإسلامي”.تناولت الندوة التي حاضر فيها كل من الأستاذ المساعد الدكتور ذكرى عادل محمود والمدرس سهى سالم علي ، الأبعاد الإنسانية والإصلاحية لثورة الإمام الحسين (عليه السلام)، مؤكدةً أنها لم تكن حدثًا تاريخيًا عابرًا، بل مثلت مشروعًا إصلاحيًا متكاملًا أسهم في ترسيخ قيم العدالة والحرية والكرامة الإنسانية، وأصبحت مدرسة إنسانية خالدة تستلهم منها الشعوب مبادئ الإصلاح ومواجهة الظلم. بيّنت الندوة أن الثورة الحسينية قامت على مبادئ راسخة، أبرزها الإصلاح، والحرية، والكرامة الإنسانية، والتضحية، مبينةً أن هذه القيم شكّلت الأساس الذي انطلقت منه النهضة الحسينية وأثرها الممتد عبر العصور، اذ استعرضت الندوة الأسباب التي أدت إلى قيام الثورة الحسينية، وفي مقدمتها الانحراف السياسي والأخلاقي والاجتماعي، وحرص الإمام الحسين (عليه السلام) على إصلاح الأمة وإعادة ترسيخ المبادئ الإسلامية الأصيلة، مستندين إلى قوله المشهور: “إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي”.سلطت الندوة الضوء على الأبعاد الإنسانية لثورة الإمام الحسين (عليه السلام)، من خلال بعدها الأخلاقي في ترسيخ قيم الصدق والإخلاص والصبر والوفاء، وبعدها الاجتماعي في تعزيز التكافل ونصرة المظلوم، وبعدها التربوي في غرس الثبات على المبادئ، فضلًا عن بعدها الإنساني العالمي الذي جعل من رسالة الإمام الحسين مصدر إلهام للأحرار في مختلف الثقافات والأديان، كما تطرقت الندوة إلى استلهام مبادئ الثورة الحسينية في مواجهة تحديات العصر، ولا سيما في مجالات مكافحة الفساد، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وترسيخ قيم المواطنة والتعايش السلمي، وتمكين الشباب من أداء دورهم في التغيير الإيجابي، فضلاً عن تعزيز الوحدة المجتمعية ومواجهة الانقسام والتطرف.اوصت الندوة، بضرورة توسيع الدراسات الأكاديمية حول الفكر الحسيني، وتعزيز ثقافة التسامح والاعتدال، والاستفادة من الدروس المستخلصة من واقعة كربلاء في ترسيخ العدالة الاجتماعية والدفاع عن حقوق الإنسان.ويأتي تنظيم هذه الندوة انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف السادس عشر: السلام والعدل والمؤسسات القوية، من خلال نشر قيم العدالة والإصلاح والتسامح، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش السلمي وترسيخ المبادئ الإنسانية في المجتمع.






