
بحضـــور السيـــــد رئيـــس جامعـــة ديالــــــى كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش الْفضاءُ الاِسْتعارِيُّ: مفهومهُ وتمثلاتهُ في شعر ذي الرُّمَّة
كتب/إعلام الكلية:بحضور السيدان رئيس جامعة ديالى الاستاذ الدكتور تحسين حسين مبارك وعميد الكلية الاستاذ الدكتور لؤي صيهود التميمي . ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية ، رسالة الماجستير الموسومة بـ (الْفضاءُ الاسْتعارِيُّ: مفهومهُ وتمثلاتهُ في شعر ذي الرُّمَّة ) .هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة، علا سامر عدنان، وأشرف عليها الاستاذ المساعد الدكتورة ربى عبد الرضا عبد الرزاق، الى إيضاح مفهوم الفضاء الاستعاري، والذي يُعدُّ من المفاهيم الحديثة في دراسة الخطاب الشعري، إذ لا يُنظر إلى الاستعارة فيه باعتبارها مجردَ آلية بلاغية تُحسِّنُ القول وتزيِّنُه، بل بوصفها بُنيةً مُنتِجة للمعنى، تُسهم في تشكيل رؤية الشاعر للعالم، ومن ثمّ، فإنَّ دراسة الفضاء الاستعاري في شعر ذي الرمة تُمكّننا من الوقوف على كيفية استثمار الشاعر للصور الاستعارية في بناء عالمه الشعري، وفي التعبير عن انفعالاته ورؤيته الوجودية. بينت الدراسة أنَّ الادب في الأونة الاخيرة قد كسر قيده المتمثل بكونه خطاب عام و أخذ يلج الى مجالات العلوم المعرفية مكتسباً بذلك صفة علمية تؤهله في ان يكون في مصاف العلوم الطبيعية ، كما ان النص الأدبي ذو مرونة استنباطية و حمال اوجه فلكل قارئ نسق تصوري و مرجعية معرفية خاصة به تسعفه لتوخي الجمال في استخراج المعنى الاعمق و الامثل في النص ، فللنص الادبي القدرة على الخضوع لعملية تشريحية معرفية بحتة يمكننا من خلالها الكشف عن براعة الذهن البشري الذي وهبه الله للإنسان ، وان هذهِ القوة المُتخيلة انما تَستَجلب قِواها من احساسات مختلفة ، وفي الشعر يرصد الشاعر هذهِ المحسوسات من خلال حلهِ وترحاله و حواسه وهذهِ الاحساسات مختلفة وتؤدي بطبيعة الحال تأليف مجموعات جديدة : وهذا ما ذهبنا اليه سالفاً قائلين ان للدماغ هذهِ الوظيفة الابداعية وفي الشعر يعمد الشاعر الى الافادة من هذهِ الصور التراكمية بالإضافة الى حواسه لتأليف قصائد ذات بعد وجداني جديد يختلف كلية الاختلاف عن الصور الاولى قبل معالجتها. أكدت الدراسة ان الخزين المعرفي والثقافي هي الركيزة التي يعتمد عليها الدماغ في انتاجه للصور الشعرية، وان عملية التداعي الحر للصورة في الذهن انما تكون عملية بديهية ولكن الشاعر يضفي عليها البعد المشاعري ومن هنا نستطيع ان نستثني شعراء التكسب من هذهِ العملية ، كما ان الدماغ هو وحدة المعالجة المركزية في جسد الانسان و الحواس هي وحدات الادخال الخارجية وعلى الصعيد الشعري فان القصائد التي تزخر بالمحسنات البديعية هي نتاج هذهِ العملية ، وان العوالم التي تحيط بالإنسان ذات صفات خاصة بها وكينونة خاصة واذا ما تفاعل الانسان مع هذهِ العوالم انما يعمل على انتاج عوالم اخرى تعتمد على فلسفتهِ الخاصة .وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع الهدف الرابع من اهداف التنمية المستدامة السبعة عشر وهو التعليم الجيد الذي ينص على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .








