
كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش عبيد الله النهري وحركاته في كردستان (1831-1883)
كتب/ إعلام الكلية:
ناقشت كلية التربية للعلوم الإنسانية رسالة الماجستير الموسومة بـ (عبيد الله النهري وحركاته في كردستان (1831-1883).
هدفت الدراسة التي قدمها الطالب حامد ظاهر محمود، وأشرف عليها الأستاذ المساعد الدكتور قحطان أحمد فرهود، إلى التعرف على حركات عبيد الله النهري في كردستان (1831-1883).
توصلت الدراسة إلى استنتاجات عدة من أبرزها إن الحرب الروسية العثمانية (1877-1878م) التي شارك فيها الشيخ عبيد الله إلى جانب الدول العثمانية تعد من أبرز الأسباب التي دعته للقيام بحركته ضد الدولة العثمانية عام 1879م نتيجة للمعاملة القاسية التي تلقاها من القادة العثمانيين للكرد، وضعف القيادات العثمانية في الحرب، وانهزامهم معنوياً قبل ان يكون عسكرياً الامر الذي شجعه للقيام بحركته ضد العثمانيين باعتبار ان الدولة العثمانية كانت في مرحلة من الضعف وسهولة إمكانية تحقيق النصر عليها، ويعد الشيخ عبيد الله حليف للدولة العثمانية، بسبب مركزه بين الكرد وايضاً موقعه في شمدينان .
بينت الدراسة أن العثمانيين كانوا يعتقدون أنهم وراء حركة الشيخ عبيد الله على ايران عام 1880م، وأن سبب قيامهم بذلك هو من اجل تأخير أو منع الاصلاحات التي تقرر أجرائها بموجب معاهدة برلين عام 1878م فيما يتعلق بالأرمن، وان تلك الاجراءات لا يمكن ان تكون مقبولة من الكرد وايضاً عدم منح العثمانيين التعويضات المطلوبة بموجب المعاهدة، بسبب الانتهاك المستمر للحدود العثمانية الشرقية كذلك رغبة العثمانيين في السيطرة على اماكن لها اهمية كبيرة على الحدود مع ايران، وقد وقفت روسيا بكل قوة بوجه حركات الشيخ عبيد الله وعملت على القضاء عليها كان نتيجة لوقوفه مع الدولة العثمانية ضدها في حرب (1877-1878م) ومن اجل مساعدة ايران ضد الكرد، وذلك لعدم تأسيس دولة تكون عائقاً بينها وبين ايران.
وضحت الدراسة ان السلطان عبد الحميد الثاني نجح في احتواء حركات الشيخ عبيد الله لمصلحة بذكائه وحنكته عبر مسايرة الرأي الدولي في الحركة الكردية في وقت كانت الدولة العثمانية تلفظ أنفاسها الأخيرة الأمر الذي أدى إلى بقاءه في السلطة أكثر من ربع قرن، وقد حاولت ايران عبر موافقتها لفتح السفارة الامريكية في ايران الى انتهاج سياسة خارجية تستهدف ايجاد نوع من الاستقلالية لها عن طريق ايجاد قوة ثالثة داخل أراضيها ترتكز عليها في مناوراتها وتستخدمها بوصفها قوة رابحة في المساومة.
أثبتت الدراسة أن المسلمين الكرد، والمسيحين الكرد، والارمن، والاشوريين وغيرهم في كردستان كانوا يعيشون معاً بسلام في كردستان، وان اواصر العيش المشترك التي كانت تجمعهم هي اقوى من عوامل الفرقة الدينية، لكن تلك العلاقات بدأت في الفتور والضعف الشديد في القرن التاسع عشر بحيث أدت الى نشوء صراعات عنيفة بينهما، وان تلك الصراعات اتخذت طابعاً سياسياً.


