
رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش النشاط الثقافي والفكري للمرأة العراقية في النصف الثاني من القرن العشرين
رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش النشاط الثقافي والفكري للمرأة العراقية في النصف الثاني من القرن العشرين
كتب / اعلام الكلية :
ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية رسالة الماجستير الموسومة بـ (النشاط الثقافي والفكري للمرأة العراقية في النصف الثاني من القرن العشرين ) .
وتهدف الدراسة التي بحث فيها الطالب ( عامر واثق أحمد ) ، وأشرف عليها الاستاذ المساعد الدكتور ( عبد الرحمن ادريس صالح ) ، الى التعرف على انجازات بعض الرائدات العراقيات وعملهن لدعم المجتمع العراقيّ عن طريق عكسته انجازاتهن على الساحة العراقيّة والعالمية، مثلما هدفت الدّراسة إِلى إظهار إنجازات المرأة العراقيّة في مجال الطب والهندسة، فضلًا عن الجانب الأكاديمي البحثي، مع ضرورة توضيح أهمية دعم المرأة، وتقويم أعمالها العلميّة والإنسانية.
وتوصلت الدراسة الى عدة استنتاجات كان من ابرزها إن عوامل عدة أسهمت في بلورة تلك الشخصيات الرائدات، في معترك الحياة، لتشكل عنصرا أساسيا في البناء الحضاري ، المتقدم، إذا ما أعطيت لها الفرصة، يمكن إن تبدع في عملية النمو الاجتماعي، والاقتصادي، إِنَّ للمرأة العراقية مكانة واضحة في المجتمع العراقي، وذلك لمواقفها، ونتاجها، ونجاحها في عِدَّة مجالات، وأَنَّ التاريخ العراقيّ الحديث المعاصر مليء وزاهر بالصفحات التي تحدثت عن المرأة وعطائها في حقب تاريخية معلومة، وازداد ذلك بازدياد تفاعل المرأة وإسهامها، ولاسِيَّمَا بتوافر الحرية الممنوحة لها، فضلًا عَمَّا توفره القوانين والتشريعات الديمقراطية الداعمة للمرأة.
واوضحت الدراسة ان المرأة العراقيّة أسهمت بالكثير من المنجزات والإبداعات، وظهر في جرى التاريخ نساء كانَ لهن أثر في مجالات متنوعة، وإذا ما استثنينا دور المرأة غير المتعلمة، والذي هو أيضًا يصب في دعم المجتمع والرجل بشكل خاص عبر سلسلة من الأعمال البيتية والحقلية، فإِنَّ للمرأة المتعلمة أَثر فاعل، ولاسِيَّمَا في كتابة تاريخ الحركة النسوية، إذ أبدعت المحامية والقاضية صبيحة الشّيخ داود من تناول النهضة النسوية في العراق بكتاب صدر في أواخر خمسينيات القرن الماضي، مثلما اختيرت الدكتور نزيهة الدليمي (1923-2007) لتكون وزيرة في العهد الجمهوري الأَوّل، والدكتورة سعاد خليل إسماعيل (1928-1995) لتكون أوّل وزيرة للتعليم العالي والبحث العلميّ عام 1963، ولمعت أسماء طبيبات عراقيات منهن: انستيان كيروب ستيان عام 1914 التي كانت أوّل طبيبة وظفت في وزارة الصحة ، ولمعان أمين زكي عام 1924 التي كانت أوّل طبيبة في مجال صحة الأطفال، والدكتورة ملك رزوق غنام عام 1933، وبثينة توفيق النعيمي عام 1936، والتي كانت أوّل طبيبة عراقية أجرت عمليّة تحديد جنس الجنين .
وفي مجال الشعر والأدب كشف لنا التاريخ أسماء كانَ لهن الريادة على مستوى الإبداع الشعري منهن: فطينة حسين عبدالوهاب النائب عام 1917، ونازك الملائكة عام 1923، ومن المؤرخات الدكتورة مليحة رحمة الله عام 1925، وعلى مستوى المجال الصحفي برزت مريم روفائيل عام 1890، وبولينا حسون عام 1895، فضلًا عن الروائية لطيفة الدليمي عام 1939، ولم يخلُ حقل القضاء من نساء كانَ لهن بصمة واضحة في ذلك المجال، منهن: القاضية زكية إسماعيل حقي عام 1938، وسعاد عبدالوهاب الدباغ عام 1949، ورجاء الجبوري عام 1950، وفي المجال الأكاديمي برزت الدكتورة نعيمة الشماع عام 1939، والدكتورة سلوى عقراوي عام 1945، مثلما عرفنا أسماء رائدات في مجال اللّغة الكُردية منهن: الدكتورة نسرين مُحَمَّد فخري الصابونجي عام 1937، وليلى حسين معروف عام 1940، وجنان حامد جاسم عام 1950.