
كلية التربية للعلوم الإنسانية تعقد ندوة علمية حول أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث والكتابة الأكاديمية
كتب/إعلام الكلية:عقد قسم العلوم التربوية والنفسية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى, ندوة علمية بعنوان استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) في البحث العلمي والكتابة الأكاديمية والتحديات الأخلاقية المصاحبة له، وذلك في ظل التوسع المتسارع في اعتماد هذه التقنيات داخل المؤسسات الأكاديمية.وتناولت الندوة التي ناقش محاورها المدرس المساعد غزوان أحمد مجول, التحول الكبير الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث والكتابة العلمية، لاسيما مع الانتشار الواسع لأدوات مثل ChatGPT وCopilot، والتي أصبحت تُستخدم في إعادة الصياغة، والبحث السريع، والمساعدة في إعداد النصوص الأكاديمية. وأكدت الندوة أن الذكاء الاصطناعي بات واقعاً لا يمكن تجاهله، ما يستوجب تنظيم استخدامه بدل الوقوف ضده, كما ناقشت التحديات الأخلاقية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها النزاهة الأكاديمية والشفافية، مشيرة إلى توجه الجامعات العالمية الكبرى، مثل هارفارد وكامبردج، إلى وضع ضوابط واضحة تلزم الباحثين بالإفصاح عن كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في بحوثهم، والتأكيد على ضرورة خضوع المخرجات للمراجعة البشرية.وتطرقت الندوة كذلك إلى التحديات التقنية والقانونية، ومنها حماية الخصوصية وحقوق الملكية الفكرية، والحاجة إلى سياسات مؤسسية واضحة تنظّم استخدام هذه الأدوات وتحدّ من مخاطر الانتحال العلمي أو إساءة الاستخدام, مبينة أن الذكاء الاصطناعي، رغم قدراته المتقدمة، لا يزال عرضة لإنتاج معلومات غير دقيقة أو غير موجودة، نتيجة طبيعة البيانات التي دُرّبت عليها خوارزمياته، الأمر الذي يفرض على الباحثين توخي الحذر، والتحقق المستمر من صحة المعلومات، واعتماد المراجعة البشرية بوصفها ركناً أساسياً في البحث العلمي.وفي ختام الندوة، تم التأكيد على جملة من التوصيات، أبرزها اعتماد الشفافية في استخدام الذكاء الاصطناعي، والاستفادة منه كأداة مساندة لا بديلاً عن الباحث، والإسراع في وضع تشريعات جامعية محلية تنظم استخدام هذه التقنيات، مع إمكانية الاستفادة من تجارب الجامعات العالمية الرصينة بما يتلاءم مع البيئة الأكاديمية المحلية.وتأتي هذه الندوة انسجاماً مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (التعليم الجيد)، من خلال تعزيز جودة التعليم العالي، ودعم البحث العلمي الرصين، وترسيخ مبادئ النزاهة والابتكار المسؤول في المؤسسات الأكاديمية.






