
كلية التربية للعلوم الإنسانية تنظّم ورشة علمية عن العوامل البيئية والمكانية المؤثرة في انتشار سرطان الثدي
كتب/إعلام الكلية:نظّم قسم الجغرافية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى, ورشة علمية بعنوان “العوامل البيئية والمكانية المؤثرة في انتشار سرطان الثدي”، وذلك في إطار الأنشطة العلمية الهادفة إلى تعزيز الوعي الصحي والبحثي.وتناولت الورشة التي قدّمتها المدرس المساعد نور حسن علي نصيف, في مقدمتها أن سرطان الثدي يُعد ظاهرة مرضية معقدة لا تقتصر مسبباتها على العوامل الجينية والبيولوجية فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً بيئية ومكانية تسهم بشكل واضح في تباين معدلات الإصابة وتوزيعها الجغرافي.بينت الورشة أولاً العوامل البيئية المؤثرة في انتشار المرض، ولاسيما المؤثرات الكيميائية والمسرطنات مثل المواد المسببة لاختلال الغدد الصماء (Endocrine Disruptors) كالبسفينول (BPA) والمبيدات الحشرية، إضافة إلى التلوث الإشعاعي والتعرض للإشعاع المؤين، فضلاً عن تلوث الهواء والجسيمات الدقيقة (PM2.5) الناتجة عن الأنشطة الصناعية وعوادم المركبات, كما ناقشت العوامل المكانية والجغرافية، مبينة التباين في معدلات الإصابة بين المناطق الحضرية والريفية، وتأثير القرب من المناطق الصناعية ومكبات النفايات, فضلاً عن العوامل الجيومناخية مثل نقص فيتامين (D) في المناطق ذات السطوع الشمسي المنخفض, مؤكدة أن البعد المكاني عن مراكز الرعاية الصحية والفحص المبكر يسهم في اكتشاف المرض في مراحله المتأخرة، إضافة إلى تأثير المستوى الاقتصادي والوعي الصحي في تسجيل حالات الإصابة.وفي ختام الورشة، تم التأكيد على أن انتشار سرطان الثدي مكانياً هو نتيجة تفاعل معقد بين العوامل البيئية والسلوكية والمكانية، مع طرح مجموعة من التوصيات، أبرزها تشديد الرقابة البيئية، وتحقيق العدالة المكانية في توزيع خدمات الفحص المبكر، واستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS) في التحليل الوبائي، إلى جانب التوعية الوقائية والتخطيط الحضري الصحي.وتنسجم هذه الورشة مع الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة (الصحة الجيدة والرفاه)، من خلال تعزيز الوعي الصحي، ودعم الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض، والإسهام في بناء مجتمع أكثر صحة واستدامة.






