
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش التَّحْقِيقَات اللغويَّة فِي جُهُودِ البَاحِثِينَ العِرَاقِيِّينَ
كتب/اعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية في جامعة ديالى اطروحة الدكتوراه في اللغة العربية / لغة و الموسومة بـ (التَّحْقِيقَات اللغويَّة فِي جُهُودِ البَاحِثِينَ العِرَاقِيِّينَ).هدفت الدراسة التي قدمها الطالب عمر رحمن جواد، واشرف عليها الاستاذ الدكتور حسين ابراهيم مبارك ، الى الكشف عن جهود الباحثين العراقيين التحقيقية، وفق مستويات اللغة الثلاثة الصوتية والصرفية والدلالية، مبينًا أثرهم في معالجة ما أصاب العربيَّة من وهم أو لحن أو زلل، مُستعينًا بالكتب والأبحاث الَّتي كتبوها في ذلك، محاولًا إيضاح آرائهم في المسالة المحققة والأسس التي اعتمدوا عليها في تحقيقاتهم والكشف عن اتجاهاتهم في البحث والتأليف.توصلت الدراسة الى أن ظاهرةُ التصحيح اللغويَّ تُعَدُّ من القضايا التي شغلت اللغويين قديمًا وحديثًا وقد بَكَّروا في التنبيه عليها، إذ يُعَدُّ التحقيق علماً قائمًا بنفسه، عُني به علماء العربيَّة مبكرًا منذ ان نشأَت الدراسات اللغويَّة والنحوية، كما اثبتت الدراسة في ميدان التحقيقات اللغويَّة وجود باحثين عراقيين مبدعين عرفوا بإحاطتهم الشاملة الواسعة بأسرار العربيَّة، بما فيها من سحر وبيان، فكل واحدٍ منهم يُعَدُّ موسوعة علمية متنقِلة، فتكاد تكون الأخطاء اللغويَّة متشابهة على مرِ العصور منذ أوَّل كتاب ظهر في اللحن للإمام الكسائي المعنون بــ (ما تلحن فيه العامَّة) وصولاً إلى يومنا هذا، وأخطاء العامَّة تكاد تكون متشابهة، كما لم يقف المحقِّقُون المُحْدَثُون على تحقيق كتب الأقدمين وتصحيحها والاستدراك عليها وتخطئة ألفاظها وأساليبها فحسب، بل ذهبوا إلى تحقيق بعض ما صحَّحه المشتغلون بالتصحيح اللغوي في العصر الحديث وهذا ما يعرف بنقد النقد.أكدت الدراسة أن المحقِّقُينَ المُحْدَثُينَ اتَّفَقَوا على أنَّ القران الكريم هو أفصح النصوص التي اعتمدوا عليه في تحقيقاتهم اللغويَّة، فضلا عن إستدلالهم بقراءاته بتصويب هذا المذهب أو تخطئته، واحتج بعض المحقّقين بالحديث النبوي الشريف من أجل اثبات صحة كثير من الاستعمالات اللغويَّة التي وقع فيها شيء من الوهم والزلل، كما اعتمدوا على ما ورد من شواهد فصيحة عند شعراء الطبقات اللذين يحتج بشعرهم، فقد اعتمدوها وجعلوها دليلاً مهماً في الحكم على الخطأ أو الصواب، كما أنَّ المُتَتَبِّع لتحقيقات الباحثين العراقيين المُحْدَثِين يجدُ أنّ بعضهم سار على اجتهاداته الخاصة، ولم تبن آراءهم أو اجتهاداتهم على تقليد السابقين وهذا يؤكد لنا سعة اطّلاعهم وبُعد نظرهم في مسائل العربيَّة، فمن أبرز الأليات التي اعتمد عليها الباحثون العراقيون هي الاتِّكاء على قرارات المجامع العلميَّة في تحقيق كثير من الصيغ والأوزان الصرفية، فلم يُدْرِكْ بعض الباحثين المُحْدَثِين أنَّ دلالة الألفاظ قد تتغيَّرُ فيُتْرَكُ المعنى القديم ويُستعمل المعنى الجديد، فيعتمد المُحَقِّقُ على ما عَدَّهُ الأوائل خَطًّا من دون النظر في الاستدراكات الكثيرة الَّتي قيلت فيه .وتأتي هذه الدراسة منسجمة مع احدى الاهداف السبعة عشر وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .











